فهرس الكتاب

الصفحة 5645 من 7845

وَلَا يُشَاهِدُهُ ، عَلَى أَنَّهُ مَتَى لَمَسَهُ وَقَعَ الْبَيْعُ .

وَالْمُنَابَذَةُ ، أَنْ يَقُولَ: أَيُّ ثَوْبٍ نَبَذْتَهُ إلَيَّ فَقَدْ اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا .

هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَنَحْوُهُ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَفِيمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى عَنْ الْمُنَابَذَةِ ، } وَهِيَ طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالْبَيْعِ إلَى الرَّجُلِ ، قَبْلَ أَنْ يُقَلِّبَهُ أَوْ يَنْظُرَ إلَيْهِ ، وَنَهَى عَنْ الْمُلَامَسَةِ ، لَمْسِ الثَّوْبِ لَا يَنْظُرُ إلَيْهِ .

وَرَوَى مُسْلِمٌ ، فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي تَفْسِيرِهَا قَالَ: هُوَ لَمْسُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبَ صَاحِبِهِ بِغَيْرِ تَأَمُّلٍ .

وَالْمُنَابَذَةُ ، أَنْ يَنْبِذَ كُلُّ وَاحِدٍ ثَوْبَهُ ، وَلَمْ يَنْظُرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى ثَوْبِ صَاحِبِهِ .

وَعَلَى مَا فَسَّرْنَاهُ بِهِ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ فِيهِمَا ؛ لِعِلَّتَيْنِ ؛ إحْدَاهُمَا ، الْجَهَالَةُ .

وَالثَّانِيَةُ ، كَوْنُهُ مُعَلَّقًا عَلَى شَرْطٍ ، وَهُوَ نَبْذُ الثَّوْبِ إلَيْهِ ، أَوْ لَمْسُهُ لَهُ .

وَإِنْ عَقَدَ الْبَيْعَ قَبْلَ نَبْذِهِ ، فَقَالَ: بِعْتُكَ مَا تَلْمِسُهُ مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ .

أَوْ مَا أَنْبِذُهُ إلَيْك .

فَهُوَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ وَلَا مَوْصُوفٍ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ: بِعْتُكَ وَاحِدًا مِنْهَا .

فَصْلٌ: وَمِنْ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا ، بَيْعُ الْحَصَاةِ فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَوَى ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ .

وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ ، فَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَقُولَ: ارْمِ هَذِهِ الْحَصَاةَ ، فَعَلَى أَيِّ ثَوْبٍ وَقَعَتْ فَهُوَ لَك بِدِرْهَمٍ .

وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَقُولَ: بِعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ مِقْدَارَ مَا تَبْلُغُ هَذِهِ الْحَصَاةُ ، إذَا رَمَيْتَهَا ، بِكَذَا .

وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَقُولَ: بِعْتُكَ هَذَا بِكَذَا ، عَلَى أَنِّي مَتَى رَمَيْتُ هَذِهِ الْحَصَاةَ ، وَجَبَ الْبَيْعُ .

وَكُلُّ هَذِهِ الْبُيُوعِ فَاسِدَةٌ ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ الْغَرَرِ وَالْجَهْلِ .

وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت