عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهَا مُهَاجَرُ الْمُسْلِمِينَ .
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا إلَّا كُنْت لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . }
فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ حَجَّ ، فَزَارَ قَبْرِي بَعْدَ وَفَاتِي ، فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي } .
وَفِي رِوَايَةٍ: { مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي } .
رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ سَعِيدٌ .
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ .
وَقَالَ أَحْمَدُ ، فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ عِنْدَ قَبْرِي ، إلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِيِّ ، حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ } : وَإِذَا حَجَّ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ قَطُّ - يَعْنِي مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الشَّامِ - لَا يَأْخُذُ عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ، لِأَنِّي أَخَافُ أَنْ يَحْدُثَ بِهِ حَدَثٌ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَقْصِدَ مَكَّةَ مِنْ أَقْصَرِ الطُّرُقِ ، وَلَا يَتَشَاغَلَ بِغَيْرِهِ .
وَيُرْوَى عَنْ الْعُتْبِيِّ ، قَالَ: كُنْت جَالِسًا عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ: