السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ ، سَمِعْت اللَّهَ يَقُولُ: { وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا } .
وَقَدْ جِئْتُك مُسْتَغْفِرًا لِذَنْبِي ، مُسْتَشْفِعًا بِك إلَى رَبِّي ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ بِالْقَاعِ أَعْظُمُهُ فَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ الْقَاعُ وَالْأَكَمُ نَفْسِي الْفِدَاءُ لِقَبْرِ أَنْتَ سَاكِنُهُ فِيهِ الْعَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرَمُ ثُمَّ انْصَرَفَ الْأَعْرَابِيُّ ، فَحَمَلَتْنِي عَيْنِي ، فَنِمْت ، فَرَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ ، فَقَالَ: يَا عُتْبِيُّ ، الْحَقْ الْأَعْرَابِيَّ ، فَبَشِّرْهُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَهُ .
وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَنْ يُقَدِّمَ
رِجْلَهُ الْيُمْنَى ، ثُمَّ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لِي ، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِك .
وَإِذَا خَرَجَ ، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ .
وَقَالَ: وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ لِمَا رُوِيَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِي اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهَا أَنْ تَقُولَ ذَلِكَ ، إذَا دَخَلَتْ الْمَسْجِدَ .
ثُمَّ تَأْتِي الْقَبْرَ فَتُوَلِّي ظَهْرَكَ الْقِبْلَةَ ، وَتَسْتَقْبِلُ وَسَطَهُ ، وَتَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ،