مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَالْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَعَطَاءٌ ، وَشُرَيْحٌ ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَسَالِمٌ ، وَنَافِعٌ ، وَمَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
قَالَ أَبُو دَاوُد: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا كَرِهَهُ إلَّا عُبَادَةَ بْنَ نُسَيٍّ ، لِأَنَّ سَهْلَ بْنَ مُعَاذٍ رَوَى ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْحَبْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى يَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَجَمَّعَ بِنَا ، فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا جُلُّ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْتُهُمْ مُحْتَبِينَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ وَفَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَأَنَسٌ وَلَمْ نَعْرِفْ لَهُمْ مُخَالِفًا ، فَصَارَ إجْمَاعًا وَالْحَدِيثُ فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ .
قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ .
وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ لِأَجْلِ الْخَبَرِ ، وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا ، وَلِأَنَّهُ يَكُونُ مُتَهَيِّئًا لِلنَّوْمِ وَالْوُقُوعِ وَانْتِقَاضِ الْوُضُوءِ ، فَيَكُونُ تَرْكُهُ أَوْلَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَيُحْمَلُ النَّهْيُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْكَرَاهَةِ ، وَيُحْمَلُ أَحْوَالُ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ فَعَلُوا ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَبْلُغْهُمْ الْخَبَرُ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْقَرْيَةِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا عُقَلَاءُ ، لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمْ الْجُمُعَةُ )
وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْجُمُعَةَ إنَّمَا تَجِبُ بِسَبْعَةِ شَرَائِطَ: إحْدَاهَا ، أَنْ تَكُونَ فِي قَرْيَةٍ .