بِلَالٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرٍ بَرْنِيِّ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا يَا بِلَالُ ؟ .
قَالَ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيءٌ ، فَبِعْت صَاعَيْنِ بِصَاعٍ ، لِيُطْعِمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَّهْ ، عَيْنُ الرِّبَا ، عَيْنُ الرِّبَا ، لَا تَفْعَلْ ، وَلَكِنْ إنْ أَرَدْت أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعْ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَلَى حَدِيثِ أَبِي
سَعِيدٍ الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ .
وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: لَا رِبَا إلَّا فِي النَّسِيئَةِ } مَحْمُولٌ عَلَى الْجِنْسَيْنِ .
مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ: ( وَكُلُّ مَا كِيلَ أَوْ وُزِنَ مِنْ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ ، فَلَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيهِ إذَا كَانَ جِنْسًا وَاحِدًا )
قَوْلُهُ:"مِنْ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ".
يَعْنِي مِنْ جَمِيعِهَا .
وَضَعَ سَائِرَ مَوْضِعَ جَمِيعٍ تَجَوُّزًا ، وَمَوْضُوعُهَا الْأَصْلِيُّ لِبَاقِي الشَّيْءِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرِّبَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ ، وَمِنْ أَتَمَّهَا مَا رَوَى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فَمَنْ