فهرس الكتاب

الصفحة 3070 من 7845

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إذَا عَزَّى مُسْلِمًا بِمُسْلِمٍ قَالَ: أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَك ، وَأَحْسَنَ عَزَاك ، وَرَحِمَ اللَّهُ مَيِّتَك .

وَاسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ مَا رَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاءَتْ التَّعْزِيَةُ ، سَمِعُوا قَائِلًا يَقُولُ: إنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ ، وَدَرَكًا مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ ، فَبِاَللَّهِ فَثِقُوا ، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا ، فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ .

فَصْلٌ: وَتَوَقَّفَ أَحْمَدُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، عَنْ تَعْزِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَهِيَ تُخَرَّجُ عَلَى عِيَادَتِهِمْ ، وَفِيهَا رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا ، لَا نَعُودُهُمْ ، فَكَذَلِكَ لَا نُعَزِّيهِمْ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ .

وَالثَّانِيَةُ ، نَعُودُهُمْ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى غُلَامًا مِنْ الْيَهُودِ كَانَ مَرِضَ يَعُودُهُ ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ لَهُ: أَسْلِمْ .

فَنَظَرَ إلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ .

فَأَسْلَمَ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ بِي مِنْ النَّارِ .

فَعَلَى هَذَا نُعَزِّيهِمْ فَنَقُولُ فِي تَعْزِيَتِهِمْ بِمُسْلِمٍ: أَحْسَنَ اللَّهُ عَزَاءَك ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت