فهرس الكتاب

الصفحة 4283 من 7845

أَحَبُّ إلَى مِنْ ذَلِكَ .

قُلْنَا تَمَامُ الْحَدِيثِ ، قَالَ: فَذَكَرْت ذَلِكَ لِعَائِشَةَ ، فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَدْ { كُنْت أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَطُوفُ فِي نِسَائِهِ ، ثُمَّ يُصْبِحُ يَنْضَحُ طِيبًا } .

فَإِذَا صَارَ الْخَبَرُ حُجَّةً عَلَى مَنْ احْتَجَّ بِهِ ، فَإِنَّ فِعْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ عَلَى ابْنِ عُمِرَ وَغَيْرِهِ ، وَقِيَاسُهُمْ يَبْطُلُ بِالنِّكَاحِ ، فَإِنَّهُ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَهُ دُونَ اسْتِدَامَتِهِ .

فَصْلٌ: وَإِنْ طَيَّبَ ثَوْبَهُ ، فَلَهُ اسْتِدَامَةُ لُبْسِهِ ، مَا لَمْ يَنْزِعْهُ ، فَإِنْ نَزَعَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَلْبَسَهُ ، فَإِنْ لَبِسَهُ افْتَدَى ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الطِّيبِ ، وَلُبْسُ الْمُطَيَّبِ دُونَ الِاسْتِدَامَةِ ، وَكَذَلِكَ إنْ نَقَلَ الطِّيبَ مِنْ مَوْضِعٍ مِنْ بَدَنِهِ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ ، افْتَدَى ؛ لِأَنَّهُ تَطَيَّبَ فِي إحْرَامِهِ ، وَكَذَا إنْ تَعَمَّدَ مَسَّهُ بِيَدِهِ ، أَوْ نَحَّاهُ مِنْ مَوْضِعِهِ ، ثُمَّ رَدَّهُ إلَيْهِ ، فَأَمَّا إنْ عَرِقَ الطِّيبُ ، أَوْ ذَابَ بِالشَّمْسِ ، فَسَالَ مِنْ مَوْضِعِهِ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ ، فَجَرَى مَجْرَى النَّاسِي .

قَالَتْ عَائِشَةُ: { كُنَّا نَخْرُجُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى مَكَّةَ فَنُضَمِّدُ جِبَاهَنَا بِالْمِسْكِ الْمُطَيِّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ، فَإِذَا عَرِقَتْ إحْدَانَا سَالَ عَلَى وَجْهِهَا ، فَيَرَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَنْهَاهَا } .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .

مَسْأَلَةٌ : قَالَ :( فَإِنْ حَضَرَ وَقْتُ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ ، وَإِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ )

الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُحْرِمَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ ، فَإِنْ حَضَرَتْ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ ، أَحْرَمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت