لِمُسْلِمٍ: طَيَّبْته بِأَطْيَبِ الطِّيبِ .
وَقَالَتْ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ .
وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ طِيبِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَفِي بَعْضِهَا: وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِالْخَلُوقِ .
وَفِي بَعْضِهَا: عَلَيْهِ
دِرْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ .
وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ طِيبَ الرَّجُلِ كَانَ مِنْ الزَّعْفَرَانِ ، وَهُوَ مَنْهِيُّ عَنْهُ لِلرِّجَالِ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ ، فَفِيهِ أَوْلَى .
وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ } .
وَلِأَنَّ حَدِيثَهُمْ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ ، وَحَدِيثُنَا فِي سَنَةِ عَشْرٍ .
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كَانَ شَأْنُ صَاحِبِ الْجُبَّةِ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا خِلَافَ بَيْنَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالسِّيَرِ وَالْآثَارِ ، أَنَّ قِصَّةَ صَاحِبِ الْجُبَّةِ كَانَتْ عَامَ حُنَيْنٍ ، بِالْجِعْرَانَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ ، وَحَدِيثَ عَائِشَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ سَنَةَ عَشْرٍ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ إنْ قُدِّرَ التَّعَارُضُ ، فَحَدِيثُنَا نَاسِخٌ لِحَدِيثِهِمْ .
فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ ، قَالَ: سَمِعْت ابْنَ عُمَرَ يَنْهَى عَنْ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ، فَقَالَ: لَأَنْ أُطْلَى بِالْقَطِرَانِ