إسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَهُوَ مُرْسَلٌ ؛ لِأَنَّ أَبَا الْخَلِيلِ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ .
وَقَوْلُهُمْ: إنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَ الْجُمُعَةَ .
قُلْنَا: إذَا عَلِمَ وَقْتَ النَّهْيِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَإِنْ شَكَّ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ حَتَّى يَعْلَمَ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ ، فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَصَلَاةُ التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى )
يَعْنِي يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَالتَّطَوُّعُ قِسْمَانِ ؛ تَطَوُّعُ لَيْلٍ ، وَتَطَوُّعُ نَهَارٍ ، فَأَمَّا تَطَوُّعُ اللَّيْلِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا مَثْنَى مَثْنَى .
هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ شِئْت رَكْعَتَيْنِ ، وَإِنْ شِئْت أَرْبَعًا ، وَإِنْ شِئْت سِتًّا ، وَإِنْ شِئْت ثَمَانِيًا .
وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ ، وَبَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ تَسْلِيمَةٌ } .
رَوَاهُ الْأَثْرَمُ .
الْأَفْضَلُ فِي تَطَوُّعِ النَّهَارِ: أَنْ يَكُونَ مَثْنَى مَثْنَى .
لِمَا رَوَى عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيُّ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالْأَثْرَمُ .
وَلِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ السَّهْوِ ، وَأَشْبَهُ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ ،