فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 7845

عَالِمًا بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ .

وَإِنْ فَعَلَهُ جَهْلًا أَوْ نِسْيَانًا ، لَمْ تَبْطُلْ ، وَيَعُودُ إلَى جَلْسَةِ الْفَصْلِ ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ .

فَصْلٌ: فَإِنْ أَرَادَ الرُّكُوعَ ، فَوَقَعَ إلَى الْأَرْضِ ، فَإِنَّهُ يَقُومُ فَيَرْكَعُ .

وَكَذَلِكَ إنْ رَكَعَ وَسَقَطَ قَبْلَ طُمَأْنِينَتِهِ ، لَزِمَتْهُ إعَادَةُ الرُّكُوعِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِمَا يُسْقِطُ فَرْضَهُ .

وَإِنْ رَكَعَ وَاطْمَأَنَّ ، ثُمَّ سَقَطَ ، فَإِنَّهُ يَقُومُ مُنْتَصِبًا ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَةِ الرُّكُوعِ ، لِأَنَّ فَرْضَهُ قَدْ سَقَطَ ، وَالِاعْتِدَالَ عَنْهُ قَدْ سَقَطَ بِقِيَامِهِ .

فَصْلٌ: إذَا رَكَعَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُسَبِّحْ فِي رُكُوعِهِ ، لَمْ يَعُدْ إلَى الرُّكُوعِ ، سَوَاءٌ ذَكَرَهُ قَبْلَ اعْتِدَالِهِ قَائِمًا أَوْ بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّ التَّسْبِيحَ قَدْ سَقَطَ بِرَفْعِهِ ، وَالرُّكُوعَ قَدْ وَقَعَ صَحِيحًا مُجْزِئًا ، فَلَوْ عَادَ إلَيْهِ ، زَادَ رُكُوعًا فِي الصَّلَاةِ غَيْرَ مَشْرُوعٍ ، فَإِنْ فَعَلَهُ عَمْدًا أَبْطَلَ الصَّلَاةَ ، كَمَا لَوْ زَادَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ ، وَإِنْ فَعَلَهُ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا ، لَمْ تَبْطُلْ الصَّلَاةُ ، كَمَا لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ .

وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ .

فَإِنْ أَدْرَكَ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ فِي هَذَا الرُّكُوعِ ، لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ فِي حَقِّهِ ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ رُكُوعَ الرَّكْعَةِ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يُدْرِكْهُ رَاكِعًا .

مَسْأَلَةٌ : قَالَ :( ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلسُّجُودِ ، وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ )

أَمَّا السُّجُودُ فَوَاجِبٌ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ ؛ لِمَا ذَكَرْنَا فِي الرُّكُوعِ ، وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ رُكْنٌ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ: { ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا } .

وَالْخِلَافُ فِيهِ كَالْخِلَافِ فِي طُمَأْنِينَةِ الرُّكُوعِ ، وَيَنْحَطُّ إلَى السُّجُودِ مُكَبِّرًا ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَخْبَارِ ، وَلِأَنَّ الْهَوِيَّ إلَى السُّجُودِ رُكْنٌ ، فَلَا يَخْلُو مِنْ ذِكْرٍ ، كَسَائِرِ الْأَرْكَانِ ، وَيَكُونُ ابْتِدَاءُ تَكْبِيرِهِ مَعَ ابْتِدَاءِ انْحِطَاطِهِ ، وَانْتِهَاؤُهُ مَعَ انْتِهَائِهِ ؛ وَالْكَلَامُ فِي التَّكْبِيرِ وَوُجُوبِهِ قَدْ مَضَى .

وَلَا يُسْتَحَبُّ رَفْعُ يَدَيْهِ ، فِي الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ .

وَنَقَلَ عَنْهُ الْمَيْمُونِيُّ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ .

وَسُئِلَ عَنْ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ: فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت