فهرس الكتاب

الصفحة 7262 من 7845

الْمُنْكِرِ بِالْبَيْعِ لَا يُقْبَلُ ؛ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ عَلَى غَيْرِهِ ، فَلَا يُقْبَلُ فِي حَقِّهِ ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ وَلَيْسَتْ الشُّفْعَةُ مِنْ حُقُوقِ الْعَقْدِ ، فَيُقْبَلُ فِيهَا قَوْلُ الْبَائِعِ ، فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ حَلَفَ أَنِّي مَا اشْتَرَيْت الدَّارَ ، فَقَالَ مَنْ كَانَتْ الدَّارُ مِلْكًا لَهُ: أَنَا بِعْته إيَّاهَا .

لَمْ يُقْبَلْ عَلَيْهِ فِي الْحِنْثِ ، وَلَا يَلْزَمُ إذَا أَقَرَّ الْبَائِعُ بِالْبَيْعِ ، وَالشِّقْصُ فِي يَدِهِ فَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي الشِّرَاءَ ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي يَدِهِ الدَّارُ مُقِرٌّ بِهَا لِلشَّفِيعِ ، وَلَا مُنَازَعَ لَهُ فِيهَا سِوَاهُ ، وَهَا هُنَا مَنْ الدَّارُ فِي يَدِهِ يَدَّعِيهَا لِنَفْسِهِ ، وَالْمُقِرُّ بِالْبَيْعِ لَا شَيْءَ فِي يَدِهِ ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِ الشِّقْصِ ، فَافْتَرَقَا .

فَصْلٌ: وَإِذَا كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ مَا فِي يَدَيْهِ بِالشُّفْعَةِ ، سَأَلْنَاهُمَا: مَتَى مَلَكْتُمَاهَا ؟ فَإِنْ قَالَا: مَلَكْنَاهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً .

فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ إنَّمَا تَثْبُتُ بِمِلْكٍ سَابِقٍ فِي مِلْكٍ مُتَجَدِّدٍ بَعْدَهُ ، وَإِنْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: مِلْكِي سَابِقٌ .

وَلِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ بِمَا ادَّعَاهُ ، قُضِيَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ ، قَدَّمْنَا أَسْبَقَهُمَا تَارِيخًا ، وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِسَبْقِ مِلْكِهِ ، وَتَجَدُّدِ مِلْكِ صَاحِبِهِ ، تَعَارَضَتَا .

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ نَظَرْنَا إلَى السَّابِقِ بِالدَّعْوَى ، فَقَدَّمْنَا دَعْوَاهُ ، وَسَأَلْنَا خَصْمَهُ ، فَإِنْ أَنْكَرَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ ، فَإِنْ حَلَفَ ، سَقَطَتْ دَعْوَى الْأَوَّلِ ، ثُمَّ تُسْمَعُ دَعْوَى الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ ، فَإِنْ أَنْكَرَ وَحَلَفَ ، سَقَطَتْ دَعْوَاهُمَا جَمِيعًا .

وَإِنْ ادَّعَى الْأَوَّلُ ، فَنَكَلَ الثَّانِي عَنْ الْيَمِينِ ، قَضَيْنَا عَلَيْهِ ، وَلَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ ؛ لِأَنَّ خَصْمَهُ قَدْ اسْتَحَقَّ مِلْكَهُ .

وَإِنْ حَلَفَ الثَّانِي ، وَنَكَلَ الْأَوَّلُ ، قَضَيْنَا عَلَيْهِ .

فَصْلٌ: إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي الثَّمَنِ ، فَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ الثَّمَنَ أَلْفَانِ ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: هُوَ أَلْفٌ .

فَأَقَامَ الْبَائِعُ بَيِّنَةً أَنَّ الثَّمَنَ أَلْفَانِ ، أَخَذَهُمَا مِنْ الْمُشْتَرِي .

وَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ بِالْأَلْفِ ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ مُقَرٌّ لَهُ بِاسْتِحْقَاقِهِ بِأَلْفٍ ، وَيَدَّعِي أَنَّ الْبَائِعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت