فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 7845

سِينًا .

وَإِنْ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ أَكْمَلَ وَأَحْسَنَ .

فَصْلٌ: وَإِذَا أَذَّنَ فِي الْوَقْتِ ، كُرِهَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لِحَاجَةٍ ثُمَّ يَعُودَ ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا اُحْتِيجَ إلَى إقَامَةِ الصَّلَاةِ فَلَا يُوجَدُ .

وَإِنْ أَذَّنَ قَبْلَ الْوَقْتِ لِلْفَجْرِ ، فَلَا بَأْسَ بِذَهَابِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إلَى حُضُورِهِ .

قَالَ أَحْمَدُ ، فِي الرَّجُلِ يُؤَذِّنُ فِي اللَّيْلِ ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ، فَيَدْخُلُ الْمَنْزِلَ ، وَيَدَعُ الْمَسْجِدَ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مُوَسَّعًا عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ إذَا أَذَّنَ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ ، فَلَا أَرَى لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يُصَلِّيَ ، إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ الْحَاجَةُ .

فَصْلٌ: وَإِنْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فِي بَيْتِهِ ، وَكَانَ قَرِيبًا مِنْ الْمَسْجِدِ ، فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا فَلَا ؛ لِأَنَّ الْقَرِيبَ أَذَانُهُ مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ ، فَيَأْتِيهِ السَّامِعُونَ لِلْأَذَانِ ، وَالْبَعِيدَ رُبَّمَا سَمِعَهُ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْمَسْجِدَ ، فَيَغْتَرُّ بِهِ وَيَقْصِدُهُ ، فَيَضِيعُ عَنْ الْمَسْجِدِ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي الَّذِي يُؤَذِّنُ فِي بَيْتِهِ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ طَرِيقٌ يُسْمِعُ النَّاسَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ .

وَقَالَ ، فِي رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ ، فِيمَنْ يُؤَذِّنُ فِي بَيْتِهِ عَلَى سَطْحٍ: مَعَاذَ اللَّهِ ، مَا سَمِعْنَا أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا .

فَالْأَوَّلُ الْمُرَادُ بِهِ الْقَرِيبُ ، وَلِهَذَا كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ عَلَى سَطْحِ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، لَمَّا كَانَ قَرِيبًا مِنْ الْمَسْجِدِ عَالِيًا .

وَالثَّانِي مَحْمُولٌ عَلَى الْبَعِيدِ ؛ لِمَا ذَكَرْنَاهُ .

فَصْلٌ: إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ ، وَأَقَامَ ، لَمْ يُسْتَحَبَّ لِسَائِرِ النَّاسِ أَنْ يُؤَذِّنَ كُلُّ إنْسَانٍ مِنْهُمْ فِي نَفْسِهِ وَيُقِيمَ ، بَعْدَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ ، وَلَكِنْ يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ إنَّمَا وَرَدَتْ بِهَذَا .

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت