فهرس الكتاب

الصفحة 3306 من 7845

أَرْبَعُونَ شَاةً فَعَجَّلَ شَاتَيْنِ لِحَوْلَيْنِ وَكَانَ الْمُعَجِّلُ مِنْ غَيْرِهِ جَازَ وَإِنْ أَخْرَجَ شَاةً مِنْهُ وَشَاةً مِنْ غَيْرِهِ جَازَ عَنْ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَجُزْ عَنْ الثَّانِي لِأَنَّ النِّصَابَ نَقَصَ فَإِنْ كَمَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَصَارَ إخْرَاجُ زَكَاتِهِ وَتَعْجِيلُهُ لَهَا قَبْلَ كَمَالِ نِصَابِهَا وَإِنْ أَخْرَجَ الشَّاتَيْنِ جَمِيعًا مِنْ النِّصَابِ لَمْ تَجُزْ الزَّكَاةُ فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ إذَا قُلْنَا لَيْسَ لَهُ ارْتِجَاعُ مَا عَجَّلَهُ لِأَنَّهُ كَالتَّالِفِ فَيَكُونُ النِّصَابُ نَاقِصًا فَإِنْ كَمَلَ بَعْدَ ذَلِكَ اُسْتُؤْنِفَ الْحَوْلُ مِنْ حِينِ كَمَلَ النِّصَابُ وَكَانَ مَا عَجَّلَهُ سَابِقًا عَلَى كَمَالِ النِّصَابِ فَلَمْ يَجُزْ عَنْهُ .

فَصْلٌ وَإِنْ عَجَّلَ زَكَاةَ مَالِهِ فَحَالُ الْحَوْلُ وَالنِّصَابُ نَاقِصٌ مِقْدَارَ مَا عَجَّلَهُ أَجْزَأَتْ عَنْهُ وَيَكُونُ حُكْمُ مَا عَجَّلَهُ حُكْمَ الْمَوْجُودِ فِي مِلْكِهِ يَتِمُّ النِّصَابُ بِهِ فَلَوْ زَادَ مَالُهُ حَتَّى بَلَغَ النِّصَابَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ وَحَالَ الْحَوْلُ أَجْزَأَ الْمُعَجَّلُ عَنْ زَكَاتِهِ لِمَا ذَكَرْنَا .

فَإِنْ نَقَصَ أَكْثَرُ مِمَّا عَجَّلَهُ فَقَدْ خَرَجَ بِذَلِكَ مِنْ كَوْنِهِ سَبَبًا لِلزَّكَاةِ ، مِثْلُ مَنْ لَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً فَعَجَّلَ شَاةً ثُمَّ تَلِفَتْ أُخْرَى فَقَدْ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ سَبَبًا لِلزَّكَاةِ فَإِنْ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ إمَّا بِنَتَاجٍ أَوْ شِرَاءِ مَا يَتِمُّ بِهِ النِّصَابُ اُسْتُؤْنِفَ الْحَوْلُ مِنْ حِينِ كَمَلَ النِّصَابُ وَلَمْ يَجُزْ مَا عَجَّلَهُ عَنْهُ لِمَا ذَكَرْنَا .

وَإِنْ زَادَ بِحَيْثُ يَكُونُ انْضِمَامُهُ إلَى مَا عَجَّلَهُ يَتَغَيَّرُ بِهِ الْفَرْضُ ، مِثْلُ مَنْ لَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ فَعَجَّلَ زَكَاتَهَا شَاةً ثُمَّ حَالَ الْحَوْلُ وَقَدْ أُنْتِجَتْ سَخْلَةٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ إخْرَاجُ شَاةٍ ثَانِيَةٍ وَبِمَا ذَكَرْنَاهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَا عَجَّلَهُ فِي حُكْمِ التَّالِفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت