فهرس الكتاب

الصفحة 6531 من 7845

يَنْقُلْ مِلْكَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ عَنْ مَالِهِ .

فَصْلٌ: وَشَرِكَةُ الْعِنَانِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْوَكَالَةِ وَالْأَمَانَةِ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدْفَعُ الْمَالَ إلَى صَاحِبِهِ أَمَنَةً ، وَبِإِذْنِهِ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ وَكَّلَهُ .

وَمِنْ شَرْطِ صِحَّتِهَا أَنْ يَأْذَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ فِي التَّصَرُّفِ ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ مُطْلَقًا فِي جَمِيعِ التِّجَارَاتِ ، تَصَرَّفَ فِيهَا ، وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ جِنْسًا أَوْ نَوْعًا أَوْ بَلَدًا ، تَصَرَّفَ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ بِالْإِذْنِ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، كَالْوَكِيلِ .

وَيَجُوزُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ مُسَاوَمَةً وَمُرَابَحَةً وَتَوْلِيَةً وَمُوَاضَعَةً ، وَكَيْفَ رَأَى الْمَصْلَحَةَ ؛ لِأَنَّ هَذَا عَادَةُ التُّجَّارِ .

وَلَهُ أَنْ يَقْبِضَ الْمَبِيعَ وَالثَّمَنَ ، وَيَقْبِضَهُمَا ، وَيُخَاصِمَ فِي الدِّينِ ، وَيُطَالِبَ بِهِ ، وَيُحِيلَ ، وَيَحْتَالَ ، وَيَرُدَّ بِالْعَيْبِ فِيمَا وَلِيَهُ هُوَ ، وَفِيمَا وَلِيَ صَاحِبِهِ .

وَلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مِنْ رَأْسِ مَالِ الشَّرِكَةِ وَيُؤْجَرُ ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ أُجْرِيَتْ مُجْرَى الْأَعْيَانِ ، فَصَارَ كَالشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ ، وَالْمُطَالَبَةُ بِالْأَجْرِ لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا ؛ لِأَنَّ حُقُوقَ الْعَقْدِ لَا تَخْتَصُّ الْعَاقِدَ .

فَصْلٌ: وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّقِيقَ ، وَلَا يَعْتِقَ عَلَى مَالٍ وَلَا غَيْرِهِ ، وَلَا يُزَوِّجَ الرَّقِيقَ ؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ تَنْعَقِدُ عَلَى التِّجَارَةِ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْأَنْوَاعُ تِجَارَةً ، سِيَّمَا تَزْوِيجُ الْعَبْدِ ، فَإِنَّهُ مَحْضُ ضَرَرٍ .

وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُقْرِضَ وَلَا يُحَابِيَ ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ .

وَلَيْسَ لَهُ التَّبَرُّعُ .

وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُشَارِكَ بِمَالِ الشَّرِكَةِ ، وَلَا يَدْفَعُهُ مُضَارَبَةً ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُثْبِتُ فِي الْمَالِ حُقُوقًا ، وَيُسْتَحَقُّ رِبْحُهُ لِغَيْرِهِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ .

وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْلِطَ مَالَ الشَّرِكَةِ بِمَالِهِ ، وَلَا مَالِ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ إيجَابَ حُقُوقٍ فِي الْمَالِ ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ التِّجَارَةِ الْمَأْذُونِ فِيهَا .

وَلَا يَأْخُذُ بِالْمَالِ سَفْتَجَةً ؛

وَلَا يُعْطِي بِهِ سَفْتَجَةً ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ خَطَرًا لَمْ يُؤْذَنْ فِيهِ .

وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَدِينَ عَلَى مَالِ الشَّرِكَةِ ، فَإِنْ فَعَلَ فَذَلِكَ لَهُ ، وَلَهُ رِبْحُهُ وَعَلَيْهِ وَضِيعَتُهُ .

قَالَ أَحْمَدُ ، فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ ، فِي مَنْ اسْتَدَانَ فِي الْمَالِ بِوَجْهِهِ أَلْفًا: فَهُوَ لَهُ ، وَرِبْحُهُ لَهُ وَالْوَضِيعَةُ عَلَيْهِ .

وَقَالَ الْقَاضِي: إذَا اسْتَقْرَضَ شَيْئًا ، لَزِمَهُمَا ، وَرِبْحُهُ لَهُمَا ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكُ مَالٍ بِمَالِ ، فَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت