فهرس الكتاب

الصفحة 3655 من 7845

الْمُسَافِرُ الْإِقَامَةَ .

فَكَذَلِكَ إذَا نَوَى بِمَالِ التِّجَارَةِ الْقُنْيَةَ ، انْقَطَعَ حَوْلُهُ ، ثُمَّ إذَا نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ ، فَلَا شَيْءَ فِيهِ حَتَّى يَبِيعَهُ ، وَيَسْتَقْبِلَ بِثَمَنِهِ حَوْلًا .

فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَاشِيَةٌ لِلتِّجَارَةِ نِصْفَ حَوْلٍ ، فَنَوَى بِهَا الْإِسَامَةَ ، وَقَطَعَ نِيَّةَ التِّجَارَةِ ، انْقَطَعَ حَوْلُ التِّجَارَةِ ، وَاسْتَأْنَفَ حَوْلًا .

كَذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ؛ لِأَنَّ حَوْلَ التِّجَارَةِ انْقَطَعَ بِنِيَّةِ الِاقْتِنَاءِ ، وَحَوْلُ السَّوْمِ لَا يَنْبَنِي عَلَى حَوْلِ التِّجَارَةِ .

وَالْأَشْبَهُ بِالدَّلِيلِ أَنَّهَا مَتَى كَانَتْ سَائِمَةً مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ ، وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِيهَا عِنْدَ تَمَامِهِ .

وَهَذَا يُرْوَى نَحْوُهُ عَنْ إِسْحَاقَ ، لِأَنَّ السَّوْمَ سَبَبٌ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ وُجِدَ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ خَالِيًا عَنْ مُعَارِضٍ ، فَوَجَبَتْ بِهِ الزَّكَاةُ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَنْوِ التِّجَارَةَ ، أَوْ كَمَا لَوْ كَانَتْ السَّائِمَةُ لَا تَبْلُغُ نِصَابًا بِالْقِيمَةِ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا كَانَ فِي مِلْكِهِ نِصَابٌ لِلزَّكَاةِ ، فَاتَّجَرَ فِيهِ ، فَنَمَا ، أَدَّى زَكَاةَ الْأَصْلِ مَعَ النَّمَاءِ ، إذَا حَالَ الْحَوْلُ وَجُمْلَتُهُ أَنَّ حَوْلَ النَّمَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى حَوْلِ الْأَصْلِ ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لَهُ فِي الْمِلْكِ ، فَتَبِعَهُ فِي الْحَوْلِ ، كَالسِّخَالِ وَالنِّتَاجِ .

وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ ، وَإِسْحَاقُ وَأَبُو يُوسُفَ .

وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ ، فَإِنَّهُ بَنَى حَوْلَ كُلِّ مُسْتَفَادٍ عَلَى حَوْلِ جِنْسِهِ نَمَاءً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إنْ نَضَّتْ الْفَائِدَةُ قَبْلَ الْحَوْلِ لَمْ يَبْنِ حَوْلَهَا عَلَى حَوْلِ النِّصَابِ ، وَاسْتَأْنَفَ لَهَا حَوْلًا ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت