يَلْزَمُهُ ، وَلَا يَلْزَمُهُ فِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ ؛ لِأَنَّ الْمِنْدِيلَ يَكُونُ ظَرْفًا لِلثَّوْبِ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ظَرْفٌ لَهُ فِي حَالِ الْغَصْبِ ، وَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ: غَصَبْت ثَوْبًا وَمِنْدِيلًا .
وَلَنَا ، أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمِنْدِيلُ لِلْغَاصِبِ ، وَهُوَ ظَرْفٌ لِلثَّوْبِ ، فَيَقُولُ: غَصَبْت ثَوْبًا فِي مِنْدِيلٍ لِي .
وَلَوْ قَالَ هَذَا لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِغَصْبِهِ ، فَإِذَا أَطْلَقَ ، كَانَ مُحْتَمِلًا لَهُ ، فَلَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِغَصْبِهِ ، كَمَا لَوْ قَالَ: غَصَبْت دَابَّةً فِي إصْطَبْلِهَا .
أَوْ: لَهُ عَلَيَّ ثَوْبٌ فِي مِنْدِيلٍ .
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي جَرَّةٌ فِيهَا زَيْتٌ ، أَوْ جِرَابٌ فِيهِ تَمْرٌ ، أَوْ قِرَابٌ فِيهِ سِكِّينٌ .
فَعَلَى وَجْهَيْنِ .
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ خَاتَمٌ فِيهِ فَصُّ .
فَكَذَلِكَ .
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُقِرًّا بِهِ بِفَصِّهِ ، وَجْهًا وَاحِدًا ؛ لِأَنَّ الْفَصَّ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْخَاتَمِ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ ثَوْبٌ فِيهِ عَلَمٌ .
وَلَوْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي خَاتَمٌ .
وَأَطْلَقَ ، لَزِمَهُ الْخَاتَمُ بِفَصِّهِ ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْخَاتَمِ يَجْمَعُهُمَا .
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ .
لَزِمَهُ الثَّوْبُ
بِطِرَازِهِ .
فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي دَارٌ مَفْرُوشَةٌ ، أَوْ دَابَّةٌ مُسْرَجَةٌ ، أَوْ عَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ .
فَفِيهِ أَيْضًا وَجْهَانِ .
وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: تَلْزَمُهُ عِمَامَةُ الْعَبْدِ دُونَ الْفَرْشِ أَوْ السَّرْجِ ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ يَدُهُ عَلَى عِمَامَتِهِ ، وَيَدُهُ كَيَدِ سَيِّدِهِ ، وَلَا يَدَ لِلدَّابَّةِ وَالدَّارِ .
وَلَنَا ، أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ سَرْجَ الدَّابَّةِ لِصَاحِبِهَا ، وَكَذَلِكَ لَوْ تَنَازَعَ رَجُلَانِ سَرْجًا عَلَى دَابَّةِ أَحَدِهِمَا ، كَانَ لِصَاحِبِهَا ، فَصَارَ كَعِمَامَةِ الْعَبْدِ .
فَأَمَّا إنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي دَابَّةٌ بِسَرْجِهَا ، أَوْ دَارٌ بِفَرْشِهَا ، أَوْ سَفِينَةٌ بِطَعَامِهَا .
كَانَ مُقِرًّا بِهِمَا بِغَيْرِ خِلَافٍ ؛ لِأَنَّ الْبَاءَ تُعَلِّقُ الثَّانِيَ بِالْأَوَّلِ .
فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ ، أَوْ دِينَارٌ .
أَوْ: إمَّا دِرْهَمٌ وَإِمَّا دِينَارٌ .
كَانَ مُقِرًّا بِأَحَدِهِمَا ، يُرْجَعُ فِي تَفْسِيرِهِ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ"أَوْ"وَ"إمَّا"فِي الْخَبَرِ لِلشَّكِّ ، وَتَقْتَضِي أَحَدَ الْمَذْكُورَيْنِ لَا جَمِيعَهُمَا .
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ إمَّا دِرْهَمٌ وَإِمَّا دِرْهَمَانِ .
كَانَ مُقِرًّا بِدِرْهَمٍ ، وَالثَّانِي مَشْكُوكٌ فِيهِ ، فَلَا يَلْزَمُهُ بِالشَّكِّ .