مَسْأَلَةٌ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: ( وَمِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ مِنْ الْجُحْفَةِ ، وَأَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ ، وَأَهْلِ الطَّائِفِ وَنَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ ، وَأَهْلِ الْمَشْرِقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ )
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَوَاقِيتَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهَا الْخَمْسَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْخِرَقِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَرْبَعَةٍ مِنْهَا ، وَهِيَ: ذُو الْحُلَيْفَةِ ، وَالْجُحْفَةُ ، وَقَرْنٌ ، وَيَلَمْلَمُ .
وَاتَّفَقَ أَئِمَّةُ النَّقْلِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ {: وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ ، قَالَ: فَهُنَّ لَهُنَّ ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ ، مِمَّنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ مُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا } .
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ )
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَذُكِرَ لِي وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَنَّهُ قَالَ: ( وَأَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمُ )
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا .
فَأَمَّا ذَاتُ