الزِّيَادَةَ نَفْلٌ أَمَّ بِهَا مُفْتَرِضِينَ .
وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا نَوَى إتْمَامَ الصَّلَاةِ أَوْ لَمْ يَنْوِ الْقَصْرَ ، لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ ، فَيَصِيرُ الْجَمِيعُ فَرْضًا .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَيَأْتَمُّ بِالْإِمَامِ مَنْ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ وَغَيْرِ الْمَسْجِدِ ، إذَا اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ )
وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَأْمُومُ مُسَاوِيًا لِلْإِمَامِ أَوْ أَعْلَى مِنْهُ ، كَاَلَّذِي عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ أَوْ عَلَى دِكَّةٍ عَالِيَةٍ ، أَوْ رَفٍّ فِيهِ ، رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ صَلَّى بِصَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ وَفَعَلَهُ سَالِمٌ .
وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَقَالَ مَالِكٌ يُعِيدُ الْجُمُعَةَ إذَا صَلَّى فَوْقَ سَطْحِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ .
وَلَنَا أَنَّهُمَا فِي الْمَسْجِدِ ، وَلَمْ يَعْلُ الْإِمَامُ ، فَصَحَّ أَنْ يَأْتَمَّ بِهِ كَالْمُتَسَاوِيَيْنِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ اتِّصَالُ الصُّفُوفِ إذَا كَانَا جَمِيعًا فِي الْمَسْجِدِ .
قَالَ الْآمِدِيُّ: لَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي أَقْصَى الْمَسْجِدِ ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ مَا يَمْنَعُ الِاسْتِطْرَاقَ وَالْمُشَاهَدَةَ ، أَنَّهُ يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ تَتَّصِلْ الصُّفُوفُ .
وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ بُنِيَ لِلْجَمَاعَةِ ، فَكُلُّ مَنْ حَصَلَ فِيهِ فَقَدْ حَصَلَ فِي مَحَلِّ الْجَمَاعَةِ .
وَإِنْ كَانَ الْمَأْمُومُ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ أَوْ كَانَا جَمِيعًا فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ ، صَحَّ أَنْ يَأْتَمَّ بِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ مُسَاوِيًا لِلْإِمَامِ أَوْ أَعْلَى مِنْهُ ، كَثِيرًا كَانَ الْعُلُوُّ أَوْ قَلِيلًا ، بِشَرْطِ كَوْنِ الصُّفُوفِ مُتَّصِلَةً وَيُشَاهِدُ مَنْ وَرَاءَ الْإِمَامِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَأْمُومُ فِي رَحْبَةِ الْجَامِعِ ، أَوْ دَارٍ ، أَوْ عَلَى سَطْحٍ وَالْإِمَامُ عَلَى سَطْحٍ آخَرَ ، أَوْ كَانَا فِي صَحْرَاءَ ، أَوْ فِي سَفِينَتَيْنِ .
وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، إلَّا أَنَّهُ يَشْتَرِطُ أَنْ لَا