{ سَمِعْتهمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا صُرَاخًا } .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ فَحَلَلْنَا ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ لَبَّيْنَا بِالْحَجِّ ، وَانْطَلَقْنَا إلَى مِنًى .
وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ يُخَالِفُهُ قَوْلُ أَبِيهِ ؛ فَإِنَّ النَّسَائِيَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ الصُّبَيّ بْنِ مَعْبَدٍ ، أَنَّهُ أَوَّلَ مَا حَجَّ لَبَّى بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا ، ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ .
فَقَالَ: هُدِيت لِسُنَّةِ نَبِيِّك .
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِي تَلْبِيَتِهِ ، فَلَا بَأْسَ ؛ فَإِنَّ النِّيَّةَ مَحَلُّهَا الْقَلْبُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِهَا .
فَصْلٌ: وَإِنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ ، كَفَاهُ مُجَرَّدُ النِّيَّةِ عَنْهُ .
قَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ بِالْحَجِّ عَنْ الرَّجُلِ ، وَلَا يُسَمِّيهِ .
وَإِنْ ذَكَرَهُ فِي التَّلْبِيَةِ ، فَحَسَنٌ .
قَالَ أَحْمَدُ: إذَا حَجَّ عَنْ رَجُلٍ يَقُولُ أَوَّلَ مَا يُلَبِّي: عَنْ فُلَانٍ .
ثُمَّ لَا يُبَالِي أَنْ لَا يَقُولَ بَعْدُ .
وَذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي سَمِعَهُ يُلَبِّي عَنْ شُبْرُمَةَ: { لَبِّ عَنْ نَفْسِك ، ثُمَّ لَبِّ عَنْ شُبْرُمَةَ } .
وَمَتِّي أُتِيَ بِهِمَا جَمِيعًا .
بَدَأَ بِذِكْرِ الْعُمْرَةِ .
نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي مَوَاضِعَ ؛ وَذَلِكَ لِقَوْلِ أَنَسٍ ، إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( ثُمَّ لَا يَزَالُ يُلَبِّي إذَا عَلَا نَشَزًا ، أَوْ هَبَطَ وَادِيًا ، وَإِذَا الْتَقَتْ الرِّفَاقُ ، وَإِذَا غَطَّى رَأْسَهُ نَاسِيًا ، وَفِي دُبُرِ الصَّلَوَات الْمَكْتُوبَةِ )
يُسْتَحَبُّ اسْتِدَامَةُ التَّلْبِيَةِ ، وَالْإِكْثَارُ مِنْهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ ،