لَبَّيْكَ .
هَذَا مَعْنَاهُ .
رَوَاهُ الْأَثْرَمُ .
وَيُرْوَى أَنَّ أَنَسًا كَانَ يَزِيدُ: لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا ، تَعَبُّدًا وَرِقًّا .
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالزِّيَادَةِ ، وَلَا تُسْتَحَبُّ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَزِمَ تَلْبِيَتَهُ فَكَرَّرَهَا ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا .
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ سَعْدًا سَمِعَ بَعْضَ بَنِي أَخِيهِ وَهُوَ يُلَبِّي: يَا ذَا الْمَعَارِجِ .
فَقَالَ: إنَّهُ لَذُو الْمَعَارِجِ ، وَمَا هَكَذَا كُنَّا نُلَبِّي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ .
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ ذِكْرُ مَا أَحْرَمَ بِهِ فِي تَلْبِيَته .
قَالَ أَحْمَدُ: إنْ شِئْت لَبَّيْت بِالْحَجِّ ، وَإِنْ شِئْت لَبَّيْت بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، وَإِنْ شِئْت بِعُمْرَةٍ ، وَإِنْ لَبَّيْت بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ بَدَأْت بِالْعُمْرَةِ ، فَقُلْت: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ .
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَا يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ .
وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ عُمَرَ ، وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّ جَابِرًا قَالَ: مَا سَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَلْبِيَتِهِ حَجًّا ، وَلَا عُمْرَةً .
وَسَمِعَ ابْنُ عُمَرَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ .
فَضَرَبَ صَدْرَهُ ، وَقَالَ: تُعْلِمُهُ مَا فِي نَفْسِك .
وَلَنَا مَا رَوَى أَنَسٌ ، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: { لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا } .
وَقَالَ جَابِرٌ: { قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَقُولُ: لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ } .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: { قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، وَهُمْ يُلَبُّونَ بِالْحَجِّ } .
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: { بَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ } .
مُتَّفَقٌ عَلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ .
وَقَالَ أَنَسٌ: