الدَّارَقُطْنِيّ .
وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ .
وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ: مَضَتْ السُّنَّةُ .
يَنْصَرِفُ إلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَأَمَّا مَنْ رَوَى أَنَّهُمْ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا ، فَلَا يَصِحُّ ؛ فَإِنَّ مَا رَوَيْنَاهُ أَصَحُّ مِنْهُ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ .
وَالْخَبَرُ الْآخَرُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ عَادُوا فَحَضَرُوا الْقَدْرَ الْوَاجِبَ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ عَادُوا قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ .
فَأَمَّا الثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ فَتَحَكُّمٌ بِالرَّأْيِ فِيمَا لَا مَدْخَلَ لَهُ فِيهِ ، فَإِنَّ التَّقْدِيرَاتِ بَابُهَا التَّوْقِيفُ ، فَلَا مَدْخَلَ لِلرَّأْيِ فِيهَا ، وَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ كَوْنِهِ جَمْعًا ، وَلَا لِلزِّيَادَةِ عَلَى الْجَمْعِ ، إذْ لَا نَصَّ فِي هَذَا وَلَا مَعْنَى نَصٍّ ، وَلَوْ كَانَ الْجَمْعُ كَافِيًا فِيهِ ، لَاكْتُفِيَ بِالِاثْنَيْنِ ، فَإِنَّ الْجَمَاعَةَ تَنْعَقِدُ بِهِمَا .
وَهُوَ الْإِقَامَةُ فِي قَرْيَةٍ ، عَلَى الْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ ، لَا يَظْعَنُونَ عَنْهَا صَيْفًا وَلَا شِتَاءً ، وَلَا تَجِبُ عَلَى مُسَافِرٍ وَلَا عَلَى مُقِيمٍ فِي قَرْيَةٍ يَظْعَنُ أَهْلُهَا عَنْهَا فِي الشِّتَاءِ دُونَ الصَّيْفِ ، أَوْ فِي بَعْضِ السَّنَةِ فَإِنْ خَرِبَتْ الْقَرْيَةُ أَوْ بَعْضُهَا ، وَأَهْلُهَا مُقِيمُونَ بِهَا ، عَازِمُونَ عَلَى إصْلَاحِهَا ، فَحُكْمُهَا بَاقٍ فِي إقَامَةِ الْجُمُعَةِ بِهَا .
وَإِنْ عَزَمُوا عَلَى النُّقْلَةِ عَنْهَا ، لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمْ ؛ لِعَدَمِ الِاسْتِيطَانِ فَصْلٌ: وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي شَرْطَيْنِ آخَرَيْنِ: أَحَدُهُمَا ، الْحُرِّيَّةُ .
وَنَذْكُرُهَا فِي مَوْضِعِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَالثَّانِي ، إذْنُ الْإِمَامِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَالثَّانِيَةُ: هُوَ شَرْطٌ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقِيمُهَا إلَّا الْأَئِمَّةُ فِي كُلِّ
عَصْرٍ ، فَصَارَ ذَلِكَ إجْمَاعًا .
وَلَنَا ، أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى الْجُمُعَةَ بِالنَّاسِ