رُكْبَتَيْهِ ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ .
يَعْنِي عَصَرَهُ حَتَّى يَعْتَدِلَ ، وَلَا يَبْقَى مُحْدَوْدِبًا ، وَفِي لَفْظٍ: ثُمَّ اعْتَدَلَ فَلَمْ يُصَوِّبْ وَلَمْ يُقْنِعْ ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ .
وَقَالَتْ عَائِشَةُ ،: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَكَعَ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ .
وَذَلِكَ لِاسْتِوَاءِ ظَهْرِهِ .
وَالْوَاجِبُ مِنْ ذَلِكَ
الِانْحِنَاءُ ، بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ مَسُّ رُكْبَتَيْهِ بِيَدَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ حَدِّ الْقِيَامِ إلَى الرُّكُوعِ إلَّا بِهِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ وَضْعُهُمَا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ ، فَإِنْ كَانَتَا عَلِيلَتَيْنِ ، لَا يُمْكِنُهُ وَضْعُهُمَا ، انْحَنَى وَلَمْ يَضَعْهُمَا ، وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا عَلِيلَةً وَضَعَ الْأُخْرَى .
فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُجَافِيَ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ ، فَإِنَّ أَبَا حُمَيْدٍ ذَكَرَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَأَنَّهُ قَابِضٌ عَلَيْهِمَا ، وَوَتَرَ يَدَيْهِ فَنَحَّاهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ } حَدِيثٌ صَحِيحٌ .