الْخَبَرِ ، وَلِأَنَّ نُصُبَ الزَّكَاةِ إنَّمَا ثَبَتَتْ بِالنَّصِّ وَالتَّوْقِيفِ ، وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرَاهُ نَصٌّ وَلَا تَوْقِيفٌ ، فَلَا يَثْبُتُ ، وَقِيَاسُهُمْ فَاسِدٌ ، فَإِنَّ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ مِنْ الْغَنَمِ تَعْدِلُ خَمْسًا مِنْ الْإِبِلِ فِي الْهَدْيِ ، وَلَا زَكَاةَ فِيهَا .
إذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي غَيْرِ السَّائِمَةِ مِنْ الْبَقَرِ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ .
وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ فِي الْعَوَامِلِ وَالْمَعْلُوفَةِ صَدَقَةٌ ، كَقَوْلِهِ فِي الْإِبِلِ .
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ مَعَهُ .
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ الرَّاوِي: أَحْسَبُهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدَقَةِ الْبَقَرِ ، قَالَ:"وَلَيْسَ فِي الْعَوَامِلِ شَيْءٌ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ } .
وَهَذَا مُقَيَّدٌ يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْمُطْلَقُ .
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَمُعَاذٍ ، وَجَابِرٍ ، أَنَّهُمْ قَالُوا: لَا صَدَقَةَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ .
وَلِأَنَّ صِفَةَ النَّمَاءِ مُعْتَبَرَةٌ فِي الزَّكَاةِ ، وَلَا يُوجَدُ إلَّا فِي السَّائِمَةِ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَإِذَا مَلَكَ الثَّلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ ، فَأَسَامَهَا أَكْثَرَ السَّنَةِ ، فَفِيهَا تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ ، إلَى تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ ، فَفِيهَا مُسِنَّةٌ ، إلَى تِسْعٍ وَخَمْسِينَ ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ ، فَفِيهَا تَبِيعَانِ ، إلَى تِسْعٍ وَسِتِّينَ ، فَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ ، فَفِيهَا تَبِيعٌ وَمُسِنَّةٌ ، فَإِذَا زَادَتْ ، فَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ )
التَّبِيعُ: الَّذِي لَهُ سَنَةٌ ، وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ ، وَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ .