فهرس الكتاب

الصفحة 5376 من 7845

بَيْعُهُ إلَّا أَنْ يَبِيعَ الظَّاهِرَ مِنْهُ ، بِشَرْطِ الْقَطْعِ فِي الْحَالِ .

وَبِذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ .

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ .

وَرَخَّصَ مَالِكٌ فِي أَنْ يَشْتَرِيَ جَزَّتَيْنِ ، وَثَلَاثًا .

وَلَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْهُ مَسْتُورٌ ، وَمَا يَحْدُثُ مِنْهُ مَعْدُومٌ ، فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ ، كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا يَحْدُثُ مِنْ الثَّمَرَةِ .

فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَمَتَى اشْتَرَاهَا قَبْلُ ، لَمْ يَجُزْ لَهُ إبْقَاؤُهَا ؛ لِأَنَّ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهَا أَعْيَانٌ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا الْبَيْعُ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ لِلْبَائِعِ إذَا ظَهَرَ ، فَيُفْضِي إلَى اخْتِلَاطِ الْمَبِيعِ بِغَيْرِهِ ، وَالثَّمَرَةُ بِخِلَافِ ذَلِكَ .

فَإِنْ أَخَّرَهَا حَتَّى طَالَتْ ، فَالْحُكْمُ فِيهَا كَالثَّمَرَةِ إذَا اشْتَرَاهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى بَدَا صَلَاحُهَا .

فَصْلٌ: وَإِنْ اشْتَرَى قَصِيلًا مِنْ شَعِيرٍ ، وَنَحْوِهِ ، فَقَطَعَهُ ، ثُمَّ عَادَ فَنَبَتَ ، فَهُوَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ تَرَكَ الْأَصْلَ عَلَى سَبِيلِ الرَّفْضِ لَهَا ، فَسَقَطَ حَقُّهُ مِنْهَا ، كَمَا يَسْقُطُ حَقُّ صَاحِبِ الزَّرْعِ مِنْ السَّنَابِلِ الَّتِي يُخَلِّفُهَا ، وَلِذَلِكَ أُبِيحَ لِكُلِّ أَحَدٍ الْتِقَاطُهَا .

وَلَوْ سَقَطَ مِنْ الزَّرْعِ حَبٌّ ، ثُمَّ نَبَتَ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، فَهُوَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ .

نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ .

وَمِمَّا يُؤَكِّدُ مَا قُلْنَا ؛ أَنَّ الْبَائِعَ لَوْ أَرَادَ التَّصَرُّفَ فِي أَرْضِهِ ، بَعْدَ فَصْلِ الزَّرْعِ ، بِمَا يُفْسِدُ الْأُصُولَ وَيَقْلَعُهَا ، كَانَ لَهُ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَمْلِكْ الْمُشْتَرِي مَنْعَهُ مِنْهُ .

وَلَوْ كَانَ الْبَاقِي مُسْتَحَقًّا لَهُ ، لَمَلَكَ مَنْعَهُ مِنْهُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَالْحَصَادُ عَلَى الْمُشْتَرِي .

فَإِنْ شَرَطَهُ عَلَى الْبَائِعِ بَطَلَ الْبَيْعُ الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي فَصْلَيْنِ: ( 2917 )

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ ، أَنَّ مَنْ اشْتَرَى زَرْعًا ، أَوْ جَزَّةٍ مِنْ الرَّطْبَةِ وَنَحْوِهَا ، أَوْ ثَمَرَةً فِي أُصُولِهَا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت