وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ .
فَأَلْقَاهُ ، فَعَلَى الْقَائِلِ ضَمَانُهُ .
ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ؛ لِأَنَّ ضَمَانَ مَا لَمْ يَجِبْ صَحِيحٌ .
وَإِنْ قَالَ: أَلْقِهِ ، وَأَنَا وَرُكْبَانُ السَّفِينَةِ ضُمَنَاءُ لَهُ .
فَفَعَلَ .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَضْمَنُهُ الْقَائِلُ وَحْدَهُ ، إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ بَقِيَّتُهُمْ .
قَالَ الْقَاضِي: إنْ كَانَ ضَمَانَ اشْتِرَاكٍ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا ضَمَانُ حِصَّتِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَضْمَنْ الْجَمِيعَ ، إنَّمَا يَضْمَنْ حِصَّتَهُ ، وَأَخْبَرَ عَنْ سَائِرِ رُكْبَانِ السَّفِينَةِ بِضَمَانِ سَائِره ، فَلَزِمَتْهُ حِصَّتُهُ ، وَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي حَقِّ الْبَاقِينَ ، وَإِنْ كَانَ ضَمَانَ اشْتِرَاكٍ وَانْفِرَادٍ ، بِأَنْ يَقُولَ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا ضَامِنٌ لَك مَتَاعَك أَوْ قِيمَتَهُ .
لَزِمَ الْقَائِلَ ضَمَانُ الْجَمِيعِ ، وَسَوَاءٌ قَالَ هَذَا وَالْبَاقُونَ يَسْمَعُونَ فَسَكَتُوا ، أَوْ قَالُوا: لَا نَفْعَلُ .
أَوْ لَمْ يَسْمَعُوا ؛ لِأَنَّ سُكُوتَهُمْ لَا يَلْزَمُهُمْ بِهِ حَقٌّ .
فَصْلٌ: قَالَ مُهَنَّا: سَأَلْت أَحْمَدَ ، عَنْ رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ ، فَأَقَامَ بِهَا كَفِيلَيْنِ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلٌ ضَامِنٌ ، فَأَيُّهُمَا شَاءَ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ ، فَأَحَالَ رَبُّ الْمَالِ عَلَيْهِ رَجُلًا بِحَقِّهِ ؟ فَقَالَ: يَبْرَأُ الْكَفِيلَانِ .
قُلْت: فَإِنْ مَاتَ الَّذِي أَحَالَهُ عَلَيْهِ بِالْحَقِّ وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ لَهُ ، وَيَذْهَبُ الْأَلْفُ .