فهرس الكتاب

الصفحة 5657 من 7845

كَالْحِجَامَةِ .

وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَأْخُذُ .

فَقِيلَ لَهُ: أَلَا يَكُونُ مِثْلَ الْحَجَّامِ يُعْطَى ، وَإِنْ كَانَ مَنْهِيًّا عَنْهُ ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى فِي مِثْلِ هَذَا شَيْئًا كَمَا بَلَغَنَا فِي الْحَجَّامِ .

وَوَجْهُهُ أَنَّ مَا مَنَعَ أَخْذَ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ مَنَعَ قَبُولَ الْهَدِيَّةِ ، كَمَهْرِ الْبَغِيِّ ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ .

قَالَ الْقَاضِي: هَذَا مُقْتَضَى النَّظَرِ ، لَكِنْ تُرِكَ مُقْتَضَاهُ فِي الْحَجَّامِ ، فَيَبْقَى فِيمَا عَدَاهُ عَلَى مُقْتَضَى الْقِيَاسِ .

وَاَلَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَرْفَقُ بِالنَّاسِ ، وَأَوْفَقُ لِلْقِيَاسِ ، وَكَلَامُ أَحْمَدَ يُحْمَلُ عَلَى الْوَرَعِ ، لَا عَلَى التَّحْرِيمِ .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ ( وَالنَّجْشُ مَنْهِيُّ عَنْهُ وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ فِي السِّلْعَةِ ، وَلَيْسَ هُوَ مُشْتَرِيًا لَهَا )

النَّجْشُ: أَنْ يَزِيدَ فِي السِّلْعَةِ مَنْ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا ، لِيَقْتَدِيَ بِهِ الْمُسْتَامُ ، فَيَظُنَّ أَنَّهُ لَمْ يَزِدْ فِيهَا هَذَا الْقَدْرَ إلَّا وَهِيَ تُسَاوِيهِ ، فَيَغْتَرَّ بِذَلِكَ ، فَهَذَا حَرَامٌ وَخِدَاعٌ قَالَ الْبُخَارِيُّ النَّاجِشُ آكِلُ رِبًا خَائِنٌ ، وَهُوَ خِدَاعٌ بَاطِلٌ لَا يَحِلُّ .

وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ النَّجْشِ } وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ ، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ، وَلَا تَنَاجَشُوا ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَغْرِيرًا بِالْمُشْتَرِي ، وَخَدِيعَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت