فِيهِمْ حُكْمُ الْقَرَابَةِ مِنْ الْإِرْثِ وَالْعَقْلِ وَالنَّفَقَةِ ، فَلَا يَمْتَنِعُ ثُبُوتُ حُكْمِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ فِيهِمْ .
فَصْلٌ: فَأَمَّا بَنُو الْمُطَّلِبِ ، فَهَلْ لَهُمْ الْأَخْذُ مِنْ الزَّكَاةِ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ .
نَقَلَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَغَيْرُهُ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: إنَّا وَبَنُو الْمُطَّلِبِ لَمْ نَفْتَرِقْ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ ، إنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ } .
وَفِي لَفْظٍ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي"مُسْنَدِهِ": {: إنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ } .
وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .
وَلِأَنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ مِنْ خُمْسِ الْخُمْسِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ الْأَخْذُ كَبَنِي هَاشِمٍ ، وَقَدْ أَكَّدَ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّلَ مَنْعَهُمْ الصَّدَقَةَ بِاسْتِغْنَائِهِمْ عَنْهَا بِخُمْسِ الْخُمْسِ ، فَقَالَ: { أَلَيْسَ فِي خُمْسِ الْخُمْسِ مَا يُغْنِيكُمْ ؟ } .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ، لَهُمْ الْأَخْذُ مِنْهَا .
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهُمْ دَخَلُوا فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى {: إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ } .
الْآيَةُ .
لَكِنْ خَرَجَ بَنُو هَاشِمٍ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ } ، فَيَجِبُ أَنْ يَخْتَصَّ الْمَنْعُ بِهِمْ ، وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُ بَنِي الْمُطَّلِبِ عَلَى