فهرس الكتاب

الصفحة 3362 من 7845

فِيهِمْ حُكْمُ الْقَرَابَةِ مِنْ الْإِرْثِ وَالْعَقْلِ وَالنَّفَقَةِ ، فَلَا يَمْتَنِعُ ثُبُوتُ حُكْمِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ فِيهِمْ .

فَصْلٌ: فَأَمَّا بَنُو الْمُطَّلِبِ ، فَهَلْ لَهُمْ الْأَخْذُ مِنْ الزَّكَاةِ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ .

نَقَلَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَغَيْرُهُ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: إنَّا وَبَنُو الْمُطَّلِبِ لَمْ نَفْتَرِقْ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ ، إنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ } .

وَفِي لَفْظٍ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي"مُسْنَدِهِ": {: إنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ } .

وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .

وَلِأَنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ مِنْ خُمْسِ الْخُمْسِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ الْأَخْذُ كَبَنِي هَاشِمٍ ، وَقَدْ أَكَّدَ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّلَ مَنْعَهُمْ الصَّدَقَةَ بِاسْتِغْنَائِهِمْ عَنْهَا بِخُمْسِ الْخُمْسِ ، فَقَالَ: { أَلَيْسَ فِي خُمْسِ الْخُمْسِ مَا يُغْنِيكُمْ ؟ } .

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ، لَهُمْ الْأَخْذُ مِنْهَا .

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهُمْ دَخَلُوا فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى {: إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ } .

الْآيَةُ .

لَكِنْ خَرَجَ بَنُو هَاشِمٍ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ } ، فَيَجِبُ أَنْ يَخْتَصَّ الْمَنْعُ بِهِمْ ، وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُ بَنِي الْمُطَّلِبِ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت