الصَّدَقَةَ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَلَا لِمَوَالِيهِمْ )
يَعْنِي أَنَّ مَوَالِيَ بَنِي هَاشِمٍ ، وَهُمْ مَنْ أَعْتَقَهُمْ هَاشِمِيٌّ ، لَا يُعْطَوْنَ مِنْ الزَّكَاةِ .
وَقَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ: يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِقَرَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُمْنَعُوا الصَّدَقَةَ كَسَائِرِ النَّاسِ ، وَلِأَنَّهُمْ لَمْ يُعَوَّضُوا عَنْهَا بِخُمُسِ الْخُمُسِ ، فَإِنَّهُمْ لَا يُعْطَوْنَ مِنْهُ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُحَرِّمُوهَا كَسَائِرِ النَّاسِ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى أَبُو رَافِعٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: اصْحَبْنِي كَيْمَا تُصِيبَ مِنْهَا .
فَقَالَ: لَا حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلَهُ .
فَانْطَلَقَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ .
فَقَالَ: إنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ ، وَإِنَّ مَوَالِيَ الْقَوْمِ مِنْهُمْ .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَلِأَنَّهُمْ مِمَّنْ يَرِثُهُمْ بَنُو هَاشِمٍ بِالتَّعْصِيبِ ، فَلَمْ يَجُزْ دَفْعُ الصَّدَقَةِ إلَيْهِمْ كَبَنِي هَاشِمٍ .
وَقَوْلُهُمْ: إنَّهُمْ لَيْسُوا بِقَرَابَةٍ .
قُلْنَا: هُمْ بِمَنْزِلَةِ الْقَرَابَةِ ، بِدَلِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ .