فهرس الكتاب

الصفحة 6834 من 7845

فَكَذَلِكَ لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَالْمُتَّصِلِ وَالْمُنْفَصِلِ .

ذَكَرَهُ الْقَاضِي .

وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا إلَى عَمْرٍو ، وَيَغْرَمُهَا لِزَيْدٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ بِهَا لِعَمْرٍو أَوَّلًا ، لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ بِالْيَدِ لِزَيْدِ .

وَهَذَا وَجْهٌ حَسَنٌ .

وَلِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَجْهَانِ كَهَذَيْنِ .

وَلَوْ قَالَ: هَذَا الْأَلْفُ دَفَعَهُ إلَيَّ زَيْدٌ ، وَهُوَ لِعَمْرٍو .

أَوْ قَالَ: هُوَ لِعَمْرٍو دَفَعَهُ إلَيَّ زَيْدٌ .

فَكَذَلِكَ ، عَلَى مَا مَضَى مِنْ الْقَوْلِ فِيهِ .

فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ: غَصَبْتهَا مِنْ أَحَدِهِمَا .

أَوْ هِيَ لِأَحَدِهِمَا .

صَحَّ الْإِقْرَارُ ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ ، فَيَصِحُّ لِلْمَجْهُولِ ، وَيُطَالَبُ بِالْبَيَانِ ، فَإِنْ عَيَّنَ أَحَدَهُمَا دُفِعَتْ إلَيْهِ ، وَيَحْلِفُ لِلْآخَرِ إنْ ادَّعَاهَا ، وَلَا يَغْرَمُ لَهُ شَيْئًا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ لَهُ بِشَيْءٍ .

وَإِنْ قَالَ: لَا أَعْرِفُهُ عَيْنًا .

فَصَدَّقَاهُ ، نُزِعَتْ مِنْ يَدِهِ ، وَكَانَا خَصْمَيْنِ فِيهَا ، وَإِنْ كَذَّبَاهُ فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ ، وَتُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ .

فَإِنْ كَانَ لَأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ ، حُكِمَ لَهُ بِهَا ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ ، أَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا ، فَمَنْ قَرَعَ صَاحِبَهُ حَلَفَ ، وَسُلِّمَتْ إلَيْهِ .

وَإِنْ بَيَّنَ الْغَاصِبُ بَعْدَ ذَلِكَ مَالِكَهَا ، قُبِلَ مِنْهُ ، كَمَا لَوْ بَيَّنَهُ ابْتِدَاءً .

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ ، تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَمْ يَغْصِبْهُ ، فَإِنْ حَلَفَ لَأَحَدِهِمَا ، لَزِمَهُ دَفْعُهَا إلَى الْآخَرِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَجْرِي مَجْرَى تَعْيِينِهِ ، وَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ لَهُمَا جَمِيعًا ، فَسُلِّمَتْ إلَى أَحَدِهِمَا بِقُرْعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، لَزِمَهُ غُرْمُهَا لِلْآخَرِ ؛ لِأَنَّهُ نَكَلَ عَنْ يَمِينٍ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ ، فَقُضِيَ عَلَيْهِ ، كَمَا لَوْ ادَّعَاهَا وَحْدَهُ .

فَصْلٌ : فَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ عَبْدَانِ ، فَقَالَ : أَحَدُ هَذَيْنِ لِزَيْدٍ .

طُولِبَ بِالْبَيَانِ ، فَإِنْ عَيَّنَ أَحَدَهُمَا فَصَدَّقَهُ زَيْدٌ أَخَذَهُ .

وَإِنْ قَالَ: هَذَا لِي ، وَالْعَبْدُ الْآخَرُ لِزَيْدٍ فَعَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت