فهرس الكتاب

الصفحة 3741 من 7845

هَارُونُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِهِ ، فَيُقْسَمُ - قَالَ يَزِيدُ أَظُنُّ: هَذَا يَوْمَ الْفِطْرِ - وَيَقُولُ أَغْنَوْهُمْ عَنْ الطَّوَافِ فِي هَذَا الْيَوْمِ"."

وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ ، وَمَتَى قَدَّمَهَا بِالزَّمَانِ الْكَثِيرِ لَمْ يَحْصُلْ إغْنَاؤُهُمْ بِهَا يَوْمَ الْعِيدِ ، وَسَبَبُ وُجُوبِهَا الْفِطْرُ ؛ بِدَلِيلِ إضَافَتِهَا إلَيْهِ ، وَزَكَاةُ الْمَالِ سَبَبُهَا مِلْكُ النِّصَابِ ، وَالْمَقْصُودُ إغْنَاءُ الْفَقِيرِ بِهَا فِي الْحَوْلِ كُلِّهِ فَجَازَ إخْرَاجُهَا فِي جَمِيعِهِ ، وَهَذِهِ الْمَقْصُودُ مِنْهَا الْإِغْنَاءُ فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ فَلَمْ يَجُزْ تَقْدِيمُهَا قَبْلَ الْوَقْتِ .

فَأَمَّا تَقْدِيمُهَا بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَجَائِزٌ ؛ لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ .

وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى جَمِيعِهِمْ ، فَيَكُونُ إجْمَاعًا ،

وَلِأَنَّ تَعْجِيلَهَا بِهَذَا الْقَدْرِ لَا يُخِلُّ بِالْمَقْصُودِ مِنْهَا ، فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا تَبْقَى أَوْ بَعْضَهَا إلَى يَوْمِ الْعِيدِ ، فَيُسْتَغْنَى بِهَا عَنْ الطَّوَافِ وَالطَّلَبِ فِيهِ ، وَلِأَنَّهَا زَكَاةٌ ، فَجَازَ تَعْجِيلُهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا ، كَزَكَاةِ الْمَالِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ نَفْسِهِ ، وَعَنْ عِيَالِهِ ، إذَا كَانَ عِنْدَهُ فَضْلٌ عَنْ قُوتِ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ .

عِيَالُ الْإِنْسَانِ: مَنْ يَعُولُهُ .

أَيْ يَمُونُهُ فَتَلْزَمُهُ فِطْرَتُهُمْ ، كَمَا تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُمْ ، إذَا وَجَدَ مَا يُؤَدِّي عَنْهُمْ ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ ، عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ، حُرٍّ وَعَبْدٍ ، مِمَّنْ تَمُونُونَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت