وَاسْتِقْبَالُهُ بِأَصَابِعِهَا الْقِبْلَةَ .
رَوَاهُ النَّسَائِيّ .
وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إذَا صَلَّى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ بِكُلِّ شَيْءٍ ، حَتَّى بِنَعْلَيْهِ .
رَوَاهُ الْأَثْرَمُ .
بِهَذَا وَصَفَهُ أَحْمَدُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَالْإِقْعَاءُ عِنْدَ الْعَرَبِ: جُلُوسُ الرَّجُلِ عَلَى أَلْيَتَيْهِ نَاصِبًا فَخِذَيْهِ ، مِثْلُ إقْعَاءِ الْكَلْبِ وَالسَّبُعِ .
وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِاسْتِحْبَابِ الْإِقْعَاءِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ ، فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَكَرِهَهُ عَلِيٌّ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَقَتَادَةُ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْي ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ .
وَفَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَقَالَ: لَا تَقْتَدُوا بِي ، فَإِنِّي قَدْ كَبِرْتُ .
وَقَدْ نَقَلَ مُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: لَا أَفْعَلُهُ ، وَلَا أَعِيبُ مَنْ فَعَلَهُ .
وَقَالَ: الْعَبَادِلَةُ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ .
وَقَالَ طَاوُسٌ: رَأَيْت الْعَبَادِلَةَ يَفْعَلُونَهُ ابْنَ عُمَرَ ، وَابْنَ عَبَّاسٍ ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ .
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تَمَسَّ أَلْيَتَاكَ قَدَمَيْك .
وَقَالَ طَاوُسٌ: قُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ فِي السُّجُودِ ؟ فَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ .
قَالَ: قُلْنَا إنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ ، فَقَالَ: هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد .
وَلَنَا ، مَا رَوَى الْحَارِثُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ .
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: لَا تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ } .
وَعَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: إذَا رَفَعْتَ رَأْسَك مِنْ السُّجُودِ فَلَا تُقْعِ كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ } .
رَوَاهُمَا ابْنُ مَاجَهْ .
وَفِي صِفَةِ جُلُوسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ: ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى ، وَقَعَدَ عَلَيْهَا .
وَفِي حَدِيثِ