وَلَوْ كَانَ أَفْضَلَ لَأَدَامَهُ كَالْقَصْرِ .
مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( وَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ الظُّهْرِ عَلَى مُسَافِرٍ ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَحِلَ ، صَلَّاهَا وَارْتَحَلَ ، فَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ صَلَّاهَا ، وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ الْآخِرَةُ ، وَإِنْ كَانَ سَائِرًا فَأَحَبَّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْأُولَى إلَى وَقْتِ الثَّانِيَةِ فَجَائِزٌ )
جُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ ، فِي وَقْتِ إحْدَاهُمَا ، جَائِزٌ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ .
وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، وَسَعْدٌ ، وَأُسَامَةُ ، وَمُعَاذُ بْن جَبَلٍ ، وَأَبُو مُوسَى ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ عُمَرَ .
وَبِهِ قَالَ: طَاوُسٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَمَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ .
وَرُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانِ بْنِ أَخِي زُرَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ: مَرَّ بِنَا نَائِلَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَأَبُو الزِّنَادِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَأَشْيَاخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَأَتَيْنَاهُمْ فِي مَنْزِلِهِمْ ، وَقَدْ أَخَذُوا فِي الرَّحِيلِ ، فَصَلَّوْا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ ، ثُمَّ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا زُرَيْقُ بْنُ حَكِيمٍ يُصَلِّي لِلنَّاسِ الظُّهْرَ .
وَقَالَ الْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ إلَّا فِي يَوْمِ عَرَفَةَ