فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 7845

وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُجُوبِ السُّجُودِ .

النَّوْعُ الثَّانِي ، أَنْ يَأْتِيَ فِيهَا بِذِكْرٍ أَوْ دُعَاءٍ لَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِهِ فِيهَا ، كَقَوْلِهِ"آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ"وَقَوْلِهِ فِي التَّكْبِيرِ"اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا"وَنَحْوِ ذَلِكَ .

فَهَذَا لَا يُشْرَعُ لَهُ السُّجُودُ ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى .

فَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالسُّجُودِ

فَصْلٌ: وَإِذَا جَلَسَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ التَّشَهُّدِ قَدْرَ جَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ ، فَقَالَ الْقَاضِي: يَلْزَمُهُ السُّجُودُ ، سَوَاءٌ قُلْنَا: جَلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ ، مَسْنُونَةٌ أَوْ لَمْ نَقُلْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْهَا بِجُلُوسِهِ ، إنَّمَا أَرَادَ غَيْرَهَا فَكَانَ سَهْوًا .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ لَوْ تَعَمَّدَهُ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ ، فَلَا يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ ، كَالْعَمَلِ الْيَسِيرِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلَاةِ

فَصْلٌ: قَوْلُهُ أَوْ جَهَرَ فِي مَوْضِعِ تَخَافُتٍ ، أَوْ خَافَتَ فِي مَوْضِعِ جَهْرٍ .

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْجَهْرَ وَالْإِخْفَاتَ - فِي مَوْضِعِهِمَا - مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ ، لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ عَمْدًا وَإِنْ تَرَكَهُ سَهْوًا فَهَلْ يُشْرَعُ لَهُ السُّجُودُ مِنْ أَجْلِهِ ؟ فِيهِ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا ، لَا يُشْرَعُ قَالَ الْحَسَنُ ، وَعَطَاءٌ ، وَسَالِمٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَالْقَاسِمُ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالْحَاكِمُ: لَا سَهْوَ عَلَيْهِ .

وَجَهَرَ أَنَسٌ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَلَمْ يَسْجُدْ ، وَكَذَلِكَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ .

وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ ، فَلَا يُشْرَعُ السُّجُودُ لِتَرْكِهِ الْيَدَيْنِ .

وَالثَّانِيَةُ يُشْرَعُ وَهُوَ مَذْهَبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت