فهرس الكتاب

الصفحة 6944 من 7845

وَلِذَلِكَ لَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَدَالَةُ .

وَلَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ لَهُ فِيهِ نَفْعٌ ، كَالْإِقْرَارِ بِنَسَبٍ مُوسِرٍ ، قُبِلَ .

وَلَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ يَتَضَمَّنُ دَعْوَى عَلَى غَيْرِهِ ، قُبِلَ فِيمَا عَلَيْهِ دُونَ مَا لَهُ .

كَمَا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: خَلَعْتُك عَلَى أَلْفٍ .

بَانَتْ بِإِقْرَارِهِ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي نَفْيِ الْعِوَضِ .

وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: اشْتَرَيْت نَفْسَك مِنِّي بِأَلْفٍ .

فَكَذَلِكَ .

فَصْلٌ : وَيَصِحُّ إقْرَارُ الْمَرِيضِ بِوَارِثٍ ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ .

وَالْأُخْرَى ، لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ لِوَارِثٍ ، فَأَشْبَهَ الْإِقْرَارَ لَهُ بِمَالٍ .

وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ الْإِقْرَارِ غَيْرُ وَارِثٍ ، فَصَحَّ .

كَمَا لَوْ لَمْ يَصِرْ وَارِثًا ، وَيُمْكِنُ بِنَاءُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا إذَا أَقَرَّ لِغَيْرِ وَارِثٍ ، ثُمَّ صَارَ وَارِثًا ، فَمَنْ صَحَّحَ الْإِقْرَارَ ثَمَّ ، صَحَّحَهُ هَاهُنَا ، وَمَنْ أَبْطَلَهُ ، أَبْطَلَهُ .

وَإِنْ مَلَكَ ابْنَ عَمِّهِ ، فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ كَانَ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ ، وَهُوَ أَقْرَبُ عُصْبَته ، عَتَقَ ، وَلَمْ يَرِثْهُ ؛ لِأَنَّ تَوْرِيثَهُ يُوجِبُ إبْطَالَ الْإِقْرَارِ بِحُرِّيَّتِهِ ، وَإِذَا بَطَلَتْ الْحُرِّيَّةُ سَقَطَ الْإِرْثُ ، فَصَارَ تَوْرِيثُهُ سَبَبًا إلَى إسْقَاطِ تَوْرِيثِهِ ، فَأَسْقَطْنَا التَّوْرِيثَ وَحْدَهُ .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَرِثَ ؛ لِأَنَّهُ حِينَ الْإِقْرَارِ غَيْرُ وَارِثٍ ، فَصَحَّ إقْرَارُهُ لَهُ ، كَالْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا .

فَصْلٌ: وَيَصِحُّ الْإِقْرَارُ مِنْ الْمَرِيضِ بِإِحْبَالِ الْأَمَةِ ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ ذَلِكَ ، فَمَلَكَ الْإِقْرَارَ بِهِ .

وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا مَلَكَهُ مَلَكَ الْإِقْرَارَ بِهِ .

فَإِذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ ، ثُمَّ مَاتَ ، فَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ اسْتَوْلَدَهَا فِي مِلْكِهِ ، فَوَلَدُهُ حُرُّ الْأَصْلِ ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ ، تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ .

وَإِنْ قَالَ: مِنْ نِكَاحِهِ ، أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ .

لَمْ تَصِرْ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ وَعَتَقَ الْوَلَدُ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ نِكَاحٍ فَعَلَيْهِ الْوَلَاءُ ؛ لِأَنَّهُ مَسَّهُ رِقٌّ ، وَإِنْ قَالَ: مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ .

لَمْ تَصِرْ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ .

وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ السَّبَبُ ، فَالْأَمَةُ مَمْلُوكَةٌ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الرِّقُّ ، وَلَمْ يَثْبُتْ سَبَبُ الْحُرِّيَّةِ .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَصِيرَ أُمَّ وَلَدٍ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ اسْتِيلَادُهَا فِي مِلْكِهِ ، مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا مَمْلُوكَتُهُ ، وَالْوِلَادَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت