فهرس الكتاب

الصفحة 7597 من 7845

الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ بِدُونِ هَذِهِ الْكُلْفَةِ .

وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا حَالَ الْعَقْدِ ، فَضَعُفَ فِي أَثْنَائِهِ ، أَوْ ضَعِيفًا فَقَوِيَ ، فَالِاعْتِبَارُ بِحَالِ الرُّكُوبِ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ اقْتَضَى رُكُوبَهُ بِحَسَبِ الْعَادَةِ .

وَيَلْزَمُ الْجَمَّالَ أَنْ يُوقِفَ الْبَعِيرَ لِيَنْزِلَ لِصَلَاةِ الْفَرِيضَةِ .

وَقَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ ، وَطَهَارَتِهِ ، وَيَدَعُ الْبَعِيرَ وَاقِفًا حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ فِعْلُ شَيْءٍ مِنْ هَذَا عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ ، وَمَا أَمْكَنَهُ فِعْلُهُ عَلَيْهِ مِنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَصَلَاةِ النَّافِلَةِ مِنْ السُّنَنِ وَغَيْرِهَا ، لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يُبْرِكَهُ لَهُ ، وَلَا يَقِفَ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِهِ وَإِنْ أَرَادَ الْمُكْتَرِي إتْمَامَ الصَّلَاةِ ، وَطَالَبَهُ الْجَمَّالُ بِقَصْرِهَا ، لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ ؛ بَلْ تَكُونُ خَفِيفَةً فِي تَمَامٍ .

وَمِنْ اكْتَرَى بَعِيرًا لَإِنْسَانٍ يَرْكَبُهُ لِنَفْسِهِ ، وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ سِوَى ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ وَفَّى لَهُ بِمَا عَقَدَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ سِوَاهُ .

فَصْلٌ: وَإِذَا اكْتَرَى ظَهْرًا فِي طَرِيقٍ الْعَادَةُ فِيهِ النُّزُولُ وَالْمَشْيُ عِنْدَ اقْتِرَابِ الْمَنْزِلِ ، وَالْمُكْتَرِي امْرَأَةٌ أَوْ ضَعِيفٌ ، لَمْ يَلْزَمْهُ النُّزُولُ ؛ لِأَنَّهُ اكْتَرَاهُ جَمِيعَ الطَّرِيقِ ، وَلَمْ تَجْرِ لَهُ عَادَةٌ بِالْمَشْيِ ، فَلَزِمَ حَمْلُهُ فِي جَمِيعِ الطَّرِيقِ ، كَالْمَتَاعِ .

وَإِنْ كَانَ جَلْدًا قَوِيًّا ، فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا ، لَا يَلْزَمُهُ النُّزُولُ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ عَقَدَ عَلَى جَمِيعِ الطَّرِيقِ ، فَلَا يَلْزَمُهُ تَرْكُهُ فِي بَعْضِهَا كَالضَّعِيفِ .

وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَارَفٌ ، وَالْمُتَعَارَفُ كَالْمَشْرُوطِ .

فَصْلٌ: وَإِنْ هَرَبَ الْجَمَّالُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ، أَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا ، لَمْ يَخْلُ مِنْ حَالَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا ، أَنْ يَهْرُبَ بِجِمَالِهِ ، فَيُنْظَرُ ؛ فَإِنْ لَمْ يَجِد الْمُسْتَأْجِرُ حَاكِمًا ، أَوْ وَجَدَ حَاكِمًا وَلَمْ يُمْكِنْ إثْبَاتُ الْحَالِ عِنْدَهُ ، أَوْ أَمْكَنَ الْإِثْبَاتُ عِنْدَهُ وَلَا يَحْصُلُ لَهُ مَا يَكْتَرِي بِهِ مَا يَسْتَوْفِي حَقَّهُ مِنْهُ ، فَلِلْمُسْتَأْجِرِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ ؛ لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ قَبْضُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي ، أَوْ انْقَطَعَ الْمُسْلَمُ فِيهِ عِنْدَ مَحَلِّهِ .

فَإِنْ فَسَخَ الْعَقْدَ ، وَكَانَ الْجَمَّالُ قَدْ قَبَضَ الْأَجْرَ ، كَانَ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ ، وَإِنْ اخْتَارَ الْمُقَامَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت