جِنْسٌ وَاحِدٌ وَإِنْ اخْتَلَفَ مَحِلُّ السُّجُودِ فَهِيَ جِنْسَانِ .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: هِيَ جِنْسَانِ .
هَلْ يُجْزِئُهُ لَهَا سَجْدَتَانِ ، أَوْ أَرْبَعُ سَجَدَاتٍ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ وَلِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِيهَا وَجْهَانِ كَهَذَيْنِ ، وَوَجْهٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ يَحْتَاجُ أَنْ يَسْجُدَ سِتَّ سَجَدَاتٍ ، لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَلَيْسَ عَلَى الْمَأْمُومِ سُجُودُ سَهْوٍ ، إلَّا أَنْ يَسْهُوَ إمَامُهُ ، فَيَسْجُدَ مَعَهُ )
وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْمَأْمُومَ إذَا سَهَا دُونَ إمَامِهِ ، فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ ، فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَحُكِيَ عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُ قَامَ عَنْ قُعُودِ إمَامِهِ فَسَجَدَ .
وَلَنَا أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ الْحَكَمِ تَكَلَّمَ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَأْمُرْهُ بِسُجُودٍ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ سَهْوٌ فَإِنْ سَهَا إمَامُهُ فَعَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ } .
وَلِأَنَّ الْمَأْمُومَ تَابِعٌ لِلْإِمَامِ وَحُكْمُهُ حُكْمُهُ إذَا سَهَا ، وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يَسْهُ وَإِذَا سَهَا الْإِمَامُ ، فَعَلَى الْمَأْمُومِ مُتَابَعَتُهُ فِي السُّجُودِ سَوَاءٌ سَهَا مَعَهُ ، أَوْ انْفَرَدَ الْإِمَامُ بِالسَّهْوِ .
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى ذَلِكَ .
وَذَكَرَ إِسْحَاقُ أَنَّهُ إجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، سَوَاءٌ كَانَ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ ، أَوْ بَعْدَهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا } وَلِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، الَّذِي