عَقِيبَهَا ، وَإِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا وَأَحْرَمَ عَقِيبَهُمَا .
اسْتَحَبَّ ذَلِكَ عَطَاءٌ ، وَطَاوُسٌ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْإِحْرَامَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ ، وَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وَإِذَا بَدَأَ بِالسَّيْرِ ، سَوَاءٌ ؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ ، قَالَ الْأَثْرَمُ: سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَيُّمَا أَحَبُّ إلَيْك: الْإِحْرَامُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ ، أَوْ إذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ؟ فَقَالَ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ جَاءَ ، فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ ، وَإِذَا عَلَا الْبَيْدَاءَ ، وَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ ، فَوَسَّعَ فِي ذَلِكَ .
كُلِّهِ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: { رَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاحِلَتَهُ ، حَتَّى اسْتَوَتْ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ } ، وَقَالَ أَنَسٌ: لَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، وَاسْتَوَتْ بِهِ ، أَهَلَّ .
رَوَاهُنَّ الْبُخَارِيُّ ، وَالْأَوْلَى الْإِحْرَامُ عَقِيبَ الصَّلَاةِ ، لِمَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: ذَكَرْت لِابْنِ عَبَّاسٍ إهْلَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَوْجَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِحْرَامَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَمَّا رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاحِلَتَهُ ، وَاسْتَوَتْ بِهِ قَائِمَةً ،