تَعَالَى: { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } .
وَقَدْ رَوَى أَبُو سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ .
وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الِاسْتِفْتَاحِ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ثُمَّ فَعَلَ هَذَا بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ ، فَإِنْ قَالَ مَا ذَكَرَهُ الْخِرَقِيِّ فَحَسَنٌ ؛ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَإِنْ قَالَ غَيْرَهُ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ .
أَوْ مَا شَاءَ مِنْ الذِّكْرِ ، فَجَائِزٌ .
وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ: يُكَبِّرُ مُتَوَالِيًا ، لَا ذِكْرَ بَيْنَهُ ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْنَهُ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ لَنُقِلَ ، كَمَا نُقِلَ التَّكْبِيرُ ، وَلِأَنَّهُ ذِكْرٌ مِنْ جِنْسٍ مَسْنُونٍ ، فَكَانَ مُتَوَالِيًا ، كَالتَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى عَلْقَمَةُ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، وَأَبَا مُوسَى ، وَحُذَيْفَةَ ، خَرَجَ عَلَيْهِمْ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ قَبْلَ الْعِيدِ يَوْمًا ، فَقَالَ لَهُمْ: إنَّ هَذَا الْعِيدَ قَدْ دَنَا ، فَكَيْفَ التَّكْبِيرُ فِيهِ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً تَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلَاةَ ، وَتَحْمَدُ رَبَّكَ ، وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ ، وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ ، وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ ، وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ ، وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ ، وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ تَقْرَأُ ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَرْكَعُ ، ثُمَّ تَقُومُ فَتَقْرَأُ وَتَحْمَدُ رَبَّكَ ، وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ تَرْكَعُ .