صَلَّيْت لِأَنِّي رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي .
وَلِأَنَّهُ أَحَدُ الْكُسُوفَيْنِ ، فَأَشْبَهَ كُسُوفَ الشَّمْسِ .
وَيُسَنُّ فِعْلُهَا جَمَاعَةً وَفُرَادَى .
وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ .
وَحُكِيَ عَنْ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إنْ صَلَّاهَا الْإِمَامُ صَلُّوهَا مَعَهُ ، وَإِلَّا فَلَا تُصَلُّوا .
وَلَنَا ، قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ {: فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا } .
وَلِأَنَّهَا نَافِلَةٌ ، فَجَازَتْ فِي الِانْفِرَادِ ، كَسَائِرِ النَّوَافِلِ .
وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّ فِعْلَهَا فِي
الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهَا فِي جَمَاعَةٍ ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي الْمَسْجِدِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهَا فِيهِ .
قَالَتْ عَائِشَةُ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ ، فَصَفَّ النَّاسَ وَرَاءَهُ .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَلِأَنَّ وَقْتَ الْكُسُوفِ يَضِيقُ ، فَلَوْ خَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى احْتَمَلَ التَّجَلِّي قَبْلَ فِعْلِهَا .
وَتُشْرَعُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ ، بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَغَيْرِ إذْنِهِ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هِيَ كَصَلَاةِ الْعِيدِ ، فِيهَا رِوَايَتَانِ .
وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا } .
وَلِأَنَّهَا نَافِلَةٌ أَشْبَهَتْ سَائِرَ النَّوَافِلِ .
وَتُشْرَعُ فِي حَقِّ النِّسَاءِ ؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ صَلَّتَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَيُسَنُّ أَنْ يُنَادَى لَهَا: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ