الْمَعْرَكَةِ .
وَقَالَ عَطَاءٌ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ: يُصَلِّي الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ } .
رَوَاهُ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ .
وَلَنَا مَا رَوَى جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءُوهُ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ } .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد { أَنَّ رَجُلًا انْطَلَقَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ، قَالَ: وَمَا يُدْرِيك ؟ قَالَ: رَأَيْته يَنْحَرُ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ ، قَالَ: أَنْتَ رَأَيْته ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: إذًا لَا أُصَلِّي عَلَيْهِ } .
وَرَوَى زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ .
فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الْقَوْمِ ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ قَالَ: إنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ مِنْ الْغَنِيمَةِ .
احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ .
وَاخْتَصَّ هَذَا الِامْتِنَاعُ بِالْإِمَامِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا امْتَنَعَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَالِّ ، قَالَ: { صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ } .
وَرُوِيَ أَنَّهُ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ هُوَ الْإِمَامَ ، فَأُلْحِقَ بِهِ مَنْ سَاوَاهُ فِي ذَلِكَ ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْكُ صَلَاةِ غَيْرِهِ ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي