عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَوْجَبَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ .
لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: { فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ } وَلَا يُذَمُّ إلَّا عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ .
وَلِأَنَّهُ سُجُودٌ يُفْعَلُ فِي الصَّلَاةِ ، فَكَانَ وَاجِبًا كَسُجُودِ الصَّلَاةِ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ: { قَرَأْت عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ مِنَّا أَحَدٌ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَلِأَنَّهُ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ .
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ ، وَالْأَثْرَمُ عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ ، حَتَّى إذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ ، فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ ، حَتَّى إذَا كَانَتْ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا ، حَتَّى إذَا جَاءَتْ السَّجْدَةُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إنَّمَا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ .
وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ .
وَفِي لَفْظٍ إنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْنَا السُّجُودَ إلَّا أَنْ نَشَاءَ .
وَفِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ ، فَقَالَ: عَلَى رِسْلِكُمْ ، إنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إلَّا أَنْ نَشَاءَ .
فَقَرَأَهَا ، وَلَمْ يَسْجُدْ ، وَمَنَعَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا وَهَذَا بِحَضْرَةِ الْجَمْعِ الْكَثِيرِ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ ، وَلَا نُقِلَ خِلَافُهُ .