فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 7845

عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَوْجَبَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ .

لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: { فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ } وَلَا يُذَمُّ إلَّا عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ .

وَلِأَنَّهُ سُجُودٌ يُفْعَلُ فِي الصَّلَاةِ ، فَكَانَ وَاجِبًا كَسُجُودِ الصَّلَاةِ .

وَلَنَا ، مَا رَوَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ: { قَرَأْت عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ مِنَّا أَحَدٌ } .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَلِأَنَّهُ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ .

وَرَوَى الْبُخَارِيُّ ، وَالْأَثْرَمُ عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ ، حَتَّى إذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ ، فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ ، حَتَّى إذَا كَانَتْ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا ، حَتَّى إذَا جَاءَتْ السَّجْدَةُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إنَّمَا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ .

وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ .

وَفِي لَفْظٍ إنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْنَا السُّجُودَ إلَّا أَنْ نَشَاءَ .

وَفِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ ، فَقَالَ: عَلَى رِسْلِكُمْ ، إنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إلَّا أَنْ نَشَاءَ .

فَقَرَأَهَا ، وَلَمْ يَسْجُدْ ، وَمَنَعَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا وَهَذَا بِحَضْرَةِ الْجَمْعِ الْكَثِيرِ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ ، وَلَا نُقِلَ خِلَافُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت