وَالْوَاصِلَةُ: هِيَ الَّتِي تَصِلُ شَعْرَهَا بِغَيْرِهِ ، أَوْ شَعْرَ غَيْرِهَا .
وَالْمُسْتَوْصِلَةُ: الْمَوْصُولُ شَعْرُهَا بِأَمْرِهَا ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ لِلْخَبَرِ ، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إنَّ ابْنَتِي عِرْسٌ وَقَدْ تَمَزَّقَ شَعْرُهَا ، أَفَأَصِلُهُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لُعِنَتْ الْوَاصِلَةُ ، وَالْمُسْتَوْصِلَةُ .
وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا ، أَنَّهُ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مُحَرَّمٍ ، لِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ فِي تَخْصِيصِ الَّتِي تَصِلُهُ بِالشَّعْرِ ، فَيُمْكِنُ جَعْلُ ذَلِكَ تَفْسِيرًا لِلَّفْظِ الْعَامِّ ، وَبَقِيَتْ الْكَرَاهَةُ لِعُمُومِ اللَّفْظِ فِي سَائِرِ