الْأَكْبَرِ لَيْسَ مِنْ أَشْهُرِهِ ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ قَوْلُ مَنْ سَمَّيْنَا مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَلِأَنَّ يَوْمَ النَّحْرِ فِيهِ رُكْنُ الْحَجِّ ، وَهُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ ، وَفِيهِ كَثِيرٌ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ ، مِنْهَا: رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، وَالنَّحْرُ ، وَالْحَلْقُ ، وَالطَّوَافُ ، وَالسَّعْيُ ، وَالرُّجُوعُ إلَى مِنًى ، وَمَا بَعْدَهُ لَيْسَ مِنْ أَشْهُرِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَقْتٍ لِإِحْرَامِهِ ، وَلَا لِأَرْكَانِهِ ، فَهُوَ كَالْمُحَرَّمِ ، وَلَا يَمْتَنِعُ التَّعْبِيرُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ عَنْ شَيْئَيْنِ ، وَبَعْضِ الثَّالِثِ ، فَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ: عِشْرُونَ جَمْعُ عَشْرٍ ، وَإِنَّمَا هِيَ عُشْرَانِ وَبَعْضُ الثَّالِثِ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى { يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ } .
وَالْقُرْءُ الطُّهْرُ عِنْدَهُ ، وَلَوْ طَلَّقَهَا فِي طُهْرٍ احْتَسَبَتْ بِبَقِيَّتِهِ .
وَتَقُولُ الْعَرَبُ: ثَلَاثٌ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، وَهُمْ فِي الثَّالِثَةِ .
وَقَوْلِهِ: { فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ } .
أَيْ فِي أَكْثَرِهِنَّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .