التَّسْبِيحُ التَّامُّ سَبْعٌ ، وَالْوَسَطُ خَمْسٌ ، وَأَدْنَاهُ ثَلَاثٌ .
وَقَالَ الْقَاضِي: الْكَامِلُ فِي التَّسْبِيحِ ، إنْ كَانَ مُنْفَرِدًا ، مَا لَا يُخْرِجُهُ إلَى السَّهْوِ ، وَفِي حَقِّ الْإِمَامِ مَا لَا يَشُقُّ عَلَى الْمَأْمُومِينَ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْكَمَالُ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ ؛ لِأَنَّ أَنَسًا رَوَى ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي كَصَلَاةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَحَزَرُوا ذَلِكَ
بِعَشْرِ تَسْبِيحَاتٍ .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: الْكَمَالُ أَنْ يُسَبِّحَ مِثْلَ قِيَامِهِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَوَى عَنْهُ الْبَرَاءُ قَالَ: قَدْ رَمَقْتُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ ، فَرَكْعَتَهُ ، فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ ، فَسَجْدَتَهُ ، فَجَلْسَتَهُ مَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، فَسَجْدَتَهُ ، فَجَلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالِانْصِرَافِ قَرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ .
فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ .
فَلَا بَأْسَ ، فَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ نَصْرٍ رَوَى عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ، أَعْجَبُ إلَيْك ، أَوْ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ؟ فَقَالَ: قَدْ جَاءَ هَذَا وَجَاءَ هَذَا ، وَمَا أَدْفَعُ مِنْهُ شَيْئًا .
وَقَالَ أَيْضًا: إنْ قَالَ:"وَبِحَمْدِهِ".
فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ حُذَيْفَةَ رَوَى فِي