فهرس الكتاب

الصفحة 4898 من 7845

فَقِيلَ لَهُ: هَذَا الْحُسَيْنُ يُشِيرُ إلَى رَأْسِهِ .

فَدَعَا بِجَزُورٍ فَنَحَرَهَا ، ثُمَّ حَلَقَهُ وَهُوَ بالسَّعْيَاءِ .

رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ .

وَلِأَنَّهَا كَفَّارَةٌ ، فَجَازَ تَقْدِيمُهَا عَلَى وُجُوبِهَا ، كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَالْيَمِينِ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَكَذَلِكَ الْأَظْفَارُ )

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنْ أَخْذِ أَظْفَارِهِ ، وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ بِأَخْذِهَا فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ .

وَهُوَ قَوْلُ حَمَّادٍ ، وَمَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ وَعَنْهُ: لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَرِدْ فِيهِ بِفِدْيَةٍ وَلَنَا ، أَنَّهُ أَزَالَ مَا مُنِعَ إزَالَتُهُ لِأَجْلِ التَّرَفُّهِ ، فَوَجَبَتْ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ ، كَحَلْقِ الشَّعْرِ .

وَعَدَمُ النَّصِّ فِيهِ لَا يَمْنَعُ قِيَاسَهُ عَلَيْهِ ، كَشَعْرِ الْبَدَنِ مَعَ شَعْرِ الرَّأْسِ وَالْحُكْمُ فِي فِدْيَةِ الْأَظْفَارِ كَالْحُكْمِ فِي فِدْيَةِ الشَّعْرِ سَوَاءٌ ، فِي أَرْبَعَةٍ مِنْهَا دَمٌ وَعَنْهُ فِي ثَلَاثَةٍ دَمٌ .

وَفِي الظُّفْرِ الْوَاحِدِ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ ، وَفِي الظُّفْرَيْنِ مُدَّانِ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّفْصِيلِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ .

وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ كَذَلِكَ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجِبُ الدَّمُ إلَّا بِتَقْلِيمِ أَظْفَارِ يَدٍ كَامِلَةٍ ، حَتَّى لَوْ قَلَّمَ مِنْ كُلِّ يَدٍ أَرْبَعَةً لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّمُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَكْمِلْ مَنْفَعَةَ الْيَد ، أَشْبَهَ الظُّفْرَ وَالظُّفْرَيْنِ .

وَلَنَا أَنَّهُ قَلَّمَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْجَمْعِ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ قَلَّمَ خَمْسًا مِنْ يَدٍ وَاحِدَةٍ ، وَمَا قَالُوهُ يَبْطُلُ بِمَا إذَا حَلَقَ رُبْعَ رَأْسِهِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ مَنْفَعَةَ الْعُضْوِ ، وَيَجِبُ بِهِ الدَّمُ ، وَقَوْلُهُمْ يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَجِبَ بِهِ الدَّمُ فِي الْقَلِيلِ دُونَ الْكَثِيرِ .

إذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ مَنْ قَلَّمَ مَا يَجِبُ بِهِ الدَّمُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ أَشْيَاءَ ، كَمَا قُلْنَا فِي الشَّعْرِ ؛ لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت