فهرس الكتاب

الصفحة 3731 من 7845

فَيُخْرِجُ ثَمَرًا ، أَوْ ثَمَنَهُ ؟ قَالَ: إنْ شَاءَ أَخْرَجَ ثَمَرًا ، وَإِنْ شَاءَ أَخْرَجَ مِنْ الثَّمَنِ .

وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ إخْرَاجِ الْقِيَمِ .

وَوَجْهُهُ قَوْلُ مُعَاذٍ لِأَهْلِ الْيَمَنِ: ائْتُونِي بِخَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ آخُذُهُ مِنْكُمْ ، فَإِنَّهُ أَيْسَرُ عَلَيْكُمْ ، وَأَنْفَعُ لِلْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ .

وَقَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو ، وَعَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ الْيَمَنَ ، قَالَ: ائْتُونِي بِعَرْضِ ثِيَابٍ آخُذُهُ مِنْكُمْ مَكَانَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ ، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِلْمُهَاجِرِينَ ، بِالْمَدِينَةِ .

قَالَ: وَحَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْخُذُ الْعُرُوضَ فِي الصَّدَقَةِ مِنْ

الدَّرَاهِمِ .

وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ دَفْعُ الْحَاجَةِ ، وَلَا يَخْتَلِفُ ذَلِكَ بَعْدَ اتِّحَادِ قَدْرِ الْمَالِيَّةِ بِاخْتِلَافِ صُوَرِ الْأَمْوَالِ وَلَنَا ، قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: { فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، وَصَاعًا مِنْ شَعِيرٍ } فَإِذَا عَدَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَدْ تَرَكَ الْمَفْرُوضَ .

وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { فِي أَرْبَعِينَ شَاةٍ شَاةٌ وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ } .

وَهُوَ وَارِدٌ بَيَانًا لِمُجْمَلِ قَوْله تَعَالَى: { وَآتُوا الزَّكَاةَ } فَتَكُونُ الشَّاةُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ الزَّكَاةُ الْمَأْمُورُ بِهَا ، وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ .

وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ الصَّدَقَةَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى ، فَفِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الَّذِي كَتَبَهُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت