فهرس الكتاب

الصفحة 7150 من 7845

كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا .

وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ .

وَلِأَنَّهُ اتِّصَالُ مِلْكٍ يَدُومُ وَيَتَأَبَّدُ ، فَتَثْبُتُ الشُّفْعَةُ بِهِ ، كَالشَّرِكَةِ .

وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ ، وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ ، فَلَا شُفْعَةَ } .

وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَوْ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، أَوْ عَنْهُمَا ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إذَا قُسِّمَتْ الْأَرْضُ ، وَحُدَّتْ ، فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا } .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .

وَلِأَنَّ الشُّفْعَةَ ثَبَتَتْ فِي مَوْضِعِ الْوِفَاقِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ ، لِمَعْنًى مَعْدُومٍ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ ، فَلَا تَثْبُتُ فِيهِ ، وَبَيَانُ انْتِفَاءِ الْمَعْنَى ، هُوَ أَنَّ الشَّرِيكَ رُبَّمَا دَخَلَ عَلَيْهِ شَرِيكٌ ، فَيَتَأَذَّى بِهِ ، فَتَدْعُوهُ الْحَاجَةُ إلَى مُقَاسَمَتِهِ أَوْ يَطْلُبُ الدَّاخِلُ الْمُقَاسَمَةَ ، فَيَدْخُلُ الضَّرَرُ عَلَى الشَّرِيكِ بِنَقْصِ قِيمَةِ مِلْكِهِ ، وَمَا يَحْتَاجُ إلَى إحْدَاثِهِ مِنْ الْمَرَافِقِ ، وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِي الْمَقْسُومِ .

فَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ ، فَلَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي الشُّفْعَةِ ، فَإِنَّ الصَّقَبَ الْقُرْبُ .

يُقَالُ بِالسِّينِ وَالصَّادِ .

قَالَ الشَّاعِرُ: كُوفِيَّةٌ نَازِحٌ مَحَلَّتَهَا لَا أُمَمٌ دَارُهَا وَلَا صَقَبُ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِإِحْسَانِ جَارِهِ وَصِلَتِهِ وَعِيَادَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .

وَخَبَرُنَا صَرِيحٌ صَحِيحٌ ، فَيُقَدَّمُ ، وَبَقِيَّةُ الْأَحَادِيثِ فِي أَسَانِيدِهَا مَقَالٌ .

فَحَدِيثُ سَمُرَةَ يَرْوِيه عَنْهُ الْحَسَنُ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ إلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ .

قَالَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ .

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: الثَّابِتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثُ جَابِرٍ ، الَّذِي رَوَيْنَاهُ ، وَمَا عَدَاهُ مِنْ الْأَحَادِيثِ فِيهَا مَقَالٌ .

عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْجَارِ الشَّرِيكَ ؛ فَإِنَّهُ جَارٌ أَيْضًا ، وَيُسَمَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ جَارًا ، قَالَ

الشَّاعِرُ: أَجَارَتَنَا بِينِي فَإِنَّك طَالِقَهْ كَذَاك أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت