لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ لِيُذَكِّرَهُ اللَّهَ تَعَالَى ، وَالتَّوْبَةَ مِنْ الْمَعَاصِي ، وَالْخُرُوجَ مِنْ الْمَظَالِمِ ، وَالْوَصِيَّةَ .
وَإِذَا رَآهُ مَنْزُولًا بِهِ تَعَهَّدَ بَلَّ حَلْقِهِ ، بِتَقْطِيرِ مَاءٍ أَوْ شَرَابٍ فِيهِ ، وَيُنَدِّي شَفَتَيْهِ بِقُطْنَةٍ ، وَيَسْتَقْبِلُ بِهِ الْقِبْلَةَ ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ } .
وَيُلَقِّنُهُ قَوْلَ"لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ"؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ } .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَقَالَ الْحَسَنُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ {: أَنْ تَمُوتَ يَوْمَ تَمُوتُ وَلِسَانُك رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ } .
رَوَاهُ سَعِيدٌ .
وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي لُطْفٍ وَمُدَارَاةٍ ، وَلَا يُكَرِّرُ عَلَيْهِ ، وَلَا يُضَجِّرَهُ ، إلَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ ، فَيُعِيدُ تَلْقِينَهُ ؛ لِتَكُونَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ آخِرَ كَلَامِهِ نَصَّ عَلَى هَذَا أَحْمَدُ ، وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ جَعَلَ رَجُلٌ يُلَقِّنُهُ"لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ"فَأَكْثَرَ عَلَيْهِ ؛ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: إذَا قُلْت مَرَّةً فَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مَا لَمْ أَتَكَلَّمْ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: إنَّمَا أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ {: مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، بِإِسْنَادِهِ .
وَرَوَى سَعِيدٌ ، بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، قَالَ: أَجْلِسُونِي .
فَلَمَّا أَجْلَسُوهُ قَالَ: كَلِمَةٌ سَمِعْتهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنْت أَخْبَؤُهَا ، وَلَوْلَا مَا حَضَرَنِي مِنْ الْمَوْتِ مَا أَخْبَرْتُكُمْ بِهَا ، سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ