سَلَمَةَ: مَا جَاوَزَ وَتَدَ الْأُذُنِ عَارِضٌ .
وَالذَّقَنُ: مَجْمَعُ اللَّحْيَيْنِ .
فَهَذِهِ الشُّعُورُ الثَّلَاثَةُ مِنْ الْوَجْهِ يَجِبُ غَسْلُهَا مَعَهُ .
وَكَذَلِكَ الشُّعُورُ الْأَرْبَعَةُ ، وَهِيَ الْحَاجِبَانِ ، وَأَهْدَابُ الْعَيْنَيْنِ ، وَالْعَنْفَقَةُ ، وَالشَّارِبُ .
فَأَمَّا الصُّدْغُ ، وَهُوَ الشَّعْرُ الَّذِي بَعْدُ انْتِهَاءِ الْعِذَارِ ، وَهُوَ مَا يُحَاذِي رَأْسَ الْأُذُنِ وَيَنْزِلُ عَنْ رَأْسِهَا قَلِيلًا ، وَالنَّزْعَتَانِ ، وَهُمَا مَا انْحَسَرَ عَنْهُ الشَّعْرُ مِنْ الرَّأْسِ مُتَصَاعِدًا فِي جَانِبَيْ الرَّأْسِ ، فَهُمَا مِنْ الرَّأْسِ .
وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي الصُّدْغِ وَجْهًا آخَرَ ، أَنَّهُ مِنْ الْوَجْهِ ؛ لِأَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِالْعِذَارِ ، أَشْبَهَ الْعَارِضَ ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ؛ فَإِنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ ، وَمَسَحَ مَا أَقْبَلَ مِنْهُ وَمَا أَدْبَرَ ، وَصُدْغَيْهِ وَأُذُنَيْهِ ، مَرَّةً وَاحِدَةً .
فَأَمَّا التَّحْذِيفُ ، وَهُوَ الشَّعْرُ الدَّاخِلُ فِي الْوَجْهِ مَا بَيْنَ انْتِهَاءِ الْعِذَارِ وَالنَّزْعَةِ ، فَهُوَ مِنْ الْوَجْهِ .
ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ .
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِنْ الرَّأْسِ ؛ لِأَنَّهُ شَعْرٌ مُتَّصِلٌ بِهِ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَعْرٌ لَكَانَ مِنْ الْوَجْهِ ، فَكَذَلِكَ إذَا كَانَ عَلَيْهِ شَعْرٌ ، كَسَائِرِ
الْوَجْهِ .