فهرس الكتاب

الصفحة 2954 من 7845

الْقِبْلَةَ مَكَانًا يُوضَعُ الْمَيِّتُ فِيهِ ، فَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ رَخْوَةً جَعَلَ لَهُ مِنْ الْحِجَارَةِ شِبْهَ اللَّحْدِ .

قَالَ أَحْمَدُ وَلَا أُحِبُّ الشَّقَّ .

لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { اللَّحْدُ لَنَا ، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ اللَّحْدُ شُقَّ لَهُ فِي الْأَرْضِ ، وَمَعْنَى الشَّقِّ أَنْ يَحْفِرَ فِي أَرْضِ الْقَبْرِ شَقًّا يَضَعُ الْمَيِّتَ فِيهِ ، وَيَسْقُفَهُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ، وَيَضَعَ الْمَيِّتَ فِي اللَّحْدِ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ بِوَجْهِهِ ، وَيَضَعَ تَحْتَ رَأْسِهِ لَبِنَةً ، أَوْ حَجَرًا ، أَوْ شَيْئًا مُرْتَفِعًا ، كَمَا يَصْنَعُ الْحَيُّ .

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إذَا جَعَلْتُمُونِي فِي اللَّحْدِ فَأَفْضُوا بِخَدِّي إلَى الْأَرْضِ .

وَيُدْنَى مِنْ الْحَائِطِ لِئَلَّا يَنْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ وَيُسْنَدُ مِنْ وَرَائِهِ بِتُرَابٍ ، لِئَلَّا يَنْقَلِبَ .

قَالَ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: مَا أُحِبُّ أَنْ يُجْعَلَ فِي الْقَبْرِ مُضَرَّبَةٌ وَلَا مِخَدَّةٌ .

وَقَدْ جُعِلَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ ، فَإِنْ جَعَلُوا قَطِيفَةً فَلِعِلَّةٍ ، فَإِذَا فَرَغُوا نَصَبُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ نَصْبًا .

وَيُسَدُّ خَلَلُهُ بِالطِّينِ لِئَلَّا يَصِلَ إلَيْهِ التُّرَابُ ، وَإِنْ جَعَلَ مَكَانَ اللَّبِنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت